آخر تحديث: 10 / 9 / 2026م - 11:15 ص

وهم «التدخين الاجتماعي».. المدخنون أكثر عرضة للوحدة والعزلة

جهات الإخبارية

كشفت دراسة علمية حديثة أن التدخين يرتبط بزيادة معدلات الشعور بالوحدة والعزلة الاجتماعية، في نتيجة طبية تتحدى الاعتقاد الشائع بأن التدخين يسهم في تعزيز التواصل بين الأشخاص في المناسبات الاجتماعية.

وأظهرت الدراسة، التي عُرضت نتائجها خلال مؤتمر الجمعية الأوروبية لأمراض الجهاز التنفسي في برشلونة الإسبانية، أن المدخنين يشعرون بالوحدة بدرجة أكبر مقارنة بغير المدخنين، بغض النظر عن المتغيرات المرتبطة بالعمر أو الجنس، مع تسجيل زيادات مطردة في مستويات العزلة لديهم بمرور الوقت.

واستند الباحثون إلى تحليل بيانات أكثر من 50 ألف مشارك، بمتوسط أعمار بلغ 67 عاماً، ضمن دراسة أوروبية واسعة حول الصحة والتقدم في العمر.

وأوضح مقدم الدراسة الدكتور كير فيليب، أن النتائج تثبت امتداد أضرار التدخين لتشمل الصحة النفسية والاجتماعية، ولا تقتصر على الأضرار الجسدية فقط.

وأرجع الباحثون هذه النتائج إلى عدة تفسيرات محتملة، أبرزها القيود المفروضة على التدخين في الأماكن العامة، والتي تحد من فرص التقاء المدخنين بالآخرين. مشيرين إلى أن الدراسات السابقة ركزت على أن الوحدة تدفع للتدخين، فيما تثبت هذه الدراسة حدوث التأثير العكسي.

وحذرت منظمة الصحة العالمية مسبقاً من أن الوحدة تمثل ”تهديداً صحياً ملحاً“، مدعومة بدراسة لجامعة غلاسكو عام 2023 ربطت ضعف التواصل الاجتماعي بزيادة خطر الوفاة المبكرة بنسبة 39%.

من جهته، أشار عضو مجلس المناصرة في الجمعية الأوروبية لأمراض الجهاز التنفسي، البروفيسور ديس كوكس، إلى أن هذه الخلاصات تمثل أداة مهمة لدعم جهود الإقلاع عن التدخين، وإعادة النظر جذرياً في مفهوم ”التدخين الاجتماعي“.