آخر تحديث: 11 / 9 / 2026م - 11:05 م

«التوقعات الصامتة».. مرشدة أسرية تحذر من انتظار إجابات لم يطلبها أحد

جهات الإخبارية

حذرت المرشدة الأسرية نعيمة آل حسين المقبلين على الزواج من خطورة ”التوقعات الصامتة“، مؤكدة أن انتظار استجابات غير معلنة يقود لتراكم الاستياء، ومشددة على أهمية الحوار لبناء الاستقرار الأسري وتجنب سوء الفهم.

جاء ذلك خلال محاضرة ”فخ التوقعات الصامتة“ التي نظمتها جمعية العطاء النسائية الأهلية، مساء الثلاثاء. وتأتي المحاضرة ضمن البرامج التثقيفية لمشروع ”يسر“ لتيسير الزواج.

وقدمت عضو الجمعية زهراء البيات اللقاء الذي تناول رحلة العلاقة الزوجية نحو الاستقرار.

وشبهت المرشدة الأسرية ”آل حسين“ التوقعات الصامتة بقولها: ”كأنك تُخضع شريكك لاختبار لم يعرف أسئلته أصلًا، ثم تنتظر منه الإجابة الصحيحة“.

وأكدت المدربة وجود فرق جوهري بين التوقع الداخلي والاتفاق الواضح. وأوضحت أن المشكلة تبدأ حين يتحول التوقع لمعيار يُحاسب عليه الشريك، ما يؤدي لتفسير النوايا الخاطئ، واعتبار عدم تلبية التوقع دليلاً على انعدام الاهتمام.

ولفتت إلى أهمية التفريق بين الحق الزوجي والاحتياج الشخصي، مبينة أن معرفة الحقوق تحدد المسؤوليات. وأشارت إلى أن الاحتياجات، مثل تخصيص الوقت، تتطلب التعبير المباشر لتجنب الشعور بالخذلان وتراكم الاستياء الصامت.

واستندت ”آل حسين“ لخبرتها في الاستشارات الأسرية، كاشفة عن حالات ارتباك ناتجة عن جهل أحد الطرفين بالمطلوب منه أساساً. وشددت على أن الحب وحده لا يكفي لبناء الاستقرار دون تفاوض حول الاحتياجات.

وتناولت المحاضرة عشر محطات لبناء الحياة الزوجية والانتقال من التفكير بـ ”أنا“ إلى ”نحن“. وناقشت مفاهيم المبادرة والتناغم، وطرق التعبير عن الاحتياجات دون لوم، مؤكدة أن الزواج علاقة مشتركة تتجاوز التوقعات الفردية.

وخلص اللقاء إلى أن الاستقرار لا يُبنى بقراءة الأفكار، بل بالوضوح والحوار. وبيّنت المحاضرة أن التعبير عن الاحتياجات في وقتها يختصر المسافات، ويجنب الشريك مطالبة بإجابات لم يعرفها من الأساس.