عقار تجريبي جديد يحقق الهدأة لـ 60% من مرضى الذئبة الحمراء
أظهرت نتائج أولية واعدة لعقار تجريبي يعالج مرض الذئبة الحمراء، محققاً الهدأة لدى 60% من المرضى. ويعتمد العلاج على جسم مضاد جاهز للاستخدام دون الحاجة لتصنيع خلايا مخصصة.
وأظهرت دراسة المرحلة الأولى لعقار ”A-319“، التي نشرت في مجلة ”نيتشر ميديسن“ وشملت 12 مريضاً، أن 80% من المرضى القابلين للتقييم، والبالغ عددهم 10، وصلوا لحالة نشاط مرض منخفض ”LLDAS“. بينما حقق 6 مرضى معايير الهدأة التامة ”DORIS“ بعد 12 شهراً ومتابعة امتدت 52 أسبوعاً.
ويعمل العقار كجسم مضاد ثنائي النوعية يستهدف البروتينين ”CD3“ و”CD19“. ويقوم بآلية تقريب الخلايا التائية من الخلايا البائية، بهدف مهاجمتها واستنزافها بشكل يعتمد على الجرعة، لتصل إلى استنزاف محيطي كامل تقريباً بالجرعات الأعلى.
وسجل الباحثون تراجعاً مستمراً في درجات نشاط الذئبة ومستويات الأجسام المضادة الذاتية والبروتين في البول. وتختلف هذه الآلية عن علاجات ”CAR-T“ التقليدية؛ إذ توفر العقار كعلاج جاهز دون الحاجة لسحب خلايا المريض وتعديلها مخبرياً، أو الخضوع لعلاج كيميائي مسبق.
وتلقى المشاركون العلاج وريدياً بجرعات تراوحت بين 0.3 و 1.2 ميكروغرام لكل كيلوغرام. وأُعطيت الجرعات ثلاث مرات أسبوعياً لمدة ثلاثة أسابيع، مسبوقة بأسبوع من الجرعات التمهيدية المنخفضة.
وحول مأمونية العلاج، خلت الدراسة من أي وفيات أو أحداث سلبية خطيرة أو سمية عصبية. واقتصرت الأعراض على متلازمة إطلاق السيتوكينات من الدرجة الأولى لدى 91.6% من المرضى، مع تسجيل سمية دموية محدودة.
وأوضح الباحثون أن هذه النتائج الاستكشافية توفر طريقة قابلة للتوسع لاستنزاف الخلايا البائية. مشيرين إلى أن هذا النهج الدوائي قد يعالج التحديات الرئيسية في أمراض المناعة الذاتية بطريقة أبسط وأكثر قابلية للتطبيق.
وشددت الدراسة على أن العقار لا يزال في مرحلة البحث السريري المبكر. مؤكدة أنه لا يمكن في هذه المرحلة اعتباره بديلاً للعلاجات المعتمدة، مع ضرورة إجراء دراسات محكومة وأكبر حجماً لتأكيد الفعالية واستدامة الاستجابة.














