تحذير طبي: الأورام تتكيف للهروب من العلاج المناعي للسرطان
كشفت دراسة طبية قادها باحثون في مركز ”ميموريال سلون كيترينج“ للسرطان، أن مستوى بروتين ”CD19“ قبل بدء علاج ”CAR-T“ يحدد فرص نجاة مرضى سرطان الغدد الليمفاوية البائية الكبيرة ”LBCL“. مبينة أن أصحاب المستويات المرتفعة حققوا نسبة نجاة بلغت 64% دون تقدم للمرض بعد عام.
وحللت الدراسة المنشورة في مجلة ”Blood Cancer Discovery“ بيانات 301 مريض تلقوا علاج ”CAR-T“ المستهدف لبروتين ”CD19“. وركزت على قياس مستوى البروتين على الخلايا السرطانية قبل العلاج، ومتابعة النتائج السريرية لاحقاً للمساعدة في اختيار الاستراتيجية الأنسب.
وأظهرت النتائج تفاوتاً ذا دلالة إحصائية في الاستجابة؛ إذ حققت المجموعة ذات المستوى المتوسط من ”CD19“ نسبة نجاة بلغت 53%. بينما انخفضت النسبة إلى 16% فقط لدى المرضى الذين حملت أورامهم أدنى مستويات البروتين قبل العلاج.
وبيّنت الدراسة أن الأورام قد تتكيف لتصبح أقل وضوحاً أمام خلايا ”CAR-T“ المبرمجة لمهاجمتها؛ إذ شهد المرضى المنتكسون انخفاضاً ملحوظاً في ”CD19“. وارتفعت نسبة الأورام منخفضة البروتين لديهم من 17% قبل العلاج إلى 35% عند الانتكاس.
وفي المقابل، لم يطرأ تغير مهم على بروتينَي ”CD20“ و”CD22“ لدى المنتكسين، ما يفتح الباب لتصميم علاجات خلوية متعددة الأهداف مستقبلاً. لافتة إلى أن قياس ”CD19“ يوفر أداة لتقدير مخاطر فشل العلاج، رغم تأثر الاستجابة بعوامل أخرى مرتبطة بالورم والمريض.
وفي سياق متصل، أثبت فريق آخر ضمن ملخص أبحاث المركز المنشور في 14 سبتمبر الجاري، أن المستقلب الطبيعي ”DAHB“ يعزز قدرة خلايا ”CD8+“ التائية على إنتاج بروتينات مضادة للسرطان. وشملت هذه البروتينات ”الإنترفيرون - غاما“ و”البرفورين“، ما يحسن قدرتها على قتل الخلايا السرطانية.
وأوضحت التجارب قبل السريرية، التي أُجريت على نماذج فئران وخلايا بشرية، أن معالجة الخلايا التائية بـ ”DAHB“ حسّنت تأثيرها، ما يدعم بحث استخدامه مستقبلاً مع ”CAR-T“. وتبرز الدراستان توجهاً بحثياً متنامياً لفهم أسباب فشل العلاج المناعي والانتكاس، عبر دراسة خصائص الورم وتعزيز قوة الخلايا المناعية.














