آخر تحديث: 28 / 9 / 2026م - 12:43 ص

المهندس محمد النابود «أبو علي» سيرة عطاء

حسين الدخيل *


العمل التطوعي والاجتماعي من أسمى صور العطاء الإنساني، فهو يجسد قيم التعاون والتكافل والتراحم بين أفراد المجتمع، ويعكس روح المسؤولية تجاه الآخرين. ومن خلال العمل التطوعي، يسهم الأفراد بوقتهم وجهدهم وخبراتهم في خدمة المجتمع دون انتظار مقابل مادي، إيمانًا منهم بأن بناء المجتمعات وتقدمها مسؤولية مشتركة تتطلب مشاركة الجميع.

وهناك شخص يستحق الإشادة بذكره في هذا المقال المتواضع.

المهندس محمد معتوق النابود «أبو علي»… متقاعد من شركة أرامكو السعودية.

نموذج للعطاء والعمل التطوعي والاجتماعي والرياضي.

المهندس محمد معتوق النابود «أبو علي» من الشخصيات الاجتماعية البارزة في جزيرة تاروت، حيث عُرف بإسهاماته المتواصلة في العمل الخيري والتطوعي وخدمة المجتمع. وقد ارتبط اسمه بالعديد من المبادرات الاجتماعية والإنسانية التي تهدف إلى تعزيز التكافل الاجتماعي وترسيخ ثقافة العمل التطوعي بين أفراد المجتمع. كما برز دوره من خلال مشاركته في أنشطة وبرامج جمعية تاروت الخيرية، حيث شارك في عدد من اللجان والفعاليات المجتمعية التي تخدم الأسر والمستفيدين وتدعم مسيرة التنمية الاجتماعية في الجزيرة.

ويُعرف بحرصه على خدمة المجتمع من خلال العمل الميداني، حيث تولى رئاسة لجنة المرافق العامة في جمعية تاروت الخيرية، وأسهم في تنظيم مبادرات بيئية وتطوعية لخدمة المرافق العامة والمقابر والمغتسل، بالتعاون مع الجهات الرسمية والمتطوعين، إيمانًا منه بأهمية المحافظة على المرافق العامة وتعزيز روح المسؤولية المجتمعية. وحتى يومنا هذا، لا يزال عضوًا نشطًا وفاعلًا في جمعية تاروت الخيرية.

ومن ناحية تواصله مع المجتمع، فهو راعي واجب، لا يترك مناسبة من أفراح أو أتراح إلا ويكون حاضرًا، يلبي دعوة إخوانه المؤمنين بالحضور، وأيضًا، وصولًا لأرحامه وأهله وجيرانه وأصدقائه، ويزور المرضى وكبار السن ويسأل عن أحوالهم.

التحق بجمعية الفردوس لإكرام الموتى بمحافظة القطيف منذ بداية تأسيسها، وكان أحد أعضاء مجلس إدارتها، حتى خروجه من الإدارة ليصبح أحد الأعضاء المؤسسين فيها، ويتفرغ بعض الوقت لعائلته ويهتم بصحته بممارسة الرياضة والانضمام إلى فريق مشاة قطيف المحبة بالقطيف.

ويُعد من الأعضاء الفاعلين في فريق مشاة قطيف المحبة، حيث شارك في العديد من فعاليات المشي والماراثونات والأنشطة الرياضية والاجتماعية التي ينظمها الفريق داخل محافظة القطيف وخارجها. وقد أسهمت مشاركاته في نشر ثقافة المشي والاهتمام بالصحة العامة وتشجيع مختلف فئات المجتمع على ممارسة الرياضة وجعلها أسلوب حياة.

ومن أبرز إنجازاته مع الفريق المشاركة في البرامج الرياضية والمناسبات المجتمعية التي تجمع بين النشاط البدني والعمل التطوعي والاجتماعي، إضافةً إلى حضوره الدائم في الفعاليات الأسبوعية والوطنية والاجتماعية والخيرية التي يشارك فيها الفريق.

كما يتميز بروح التعاون والعمل الجماعي، الأمر الذي جعله محل تقدير واحترام بين زملائه وأبناء المجتمع.

ويُعرف المهندس محمد النابود بدماثة أخلاقه وحسن تعامله وحرصه على مد جسور التواصل مع الجميع، وهو ناشط اجتماعي من الطراز الأول، فهو متواصل مع المجتمع بشكل بارز، فتراه في جميع المناسبات من أفراح أو أتراح، يتواصل مع أفراد المجتمع بكل حب ومودة، مما انعكس على نجاحه في العمل الاجتماعي والتطوعي. وقد جمع بين العطاء الخيري والاهتمام بالصحة والرياضة، ليقدم نموذجًا مشرفًا للمواطن الذي يسخّر خبراته ووقته لخدمة مجتمعه ووطنه.

تعرفتُ على المهندس محمد معتوق النابود «أبو علي» قبل أربع سنوات من خلال جمعية الفردوس لإكرام الموتى بمحافظة القطيف، حيث جمعنا العمل التطوعي وخدمة المجتمع. ومن خلال تلك المسيرة تعرفت على شخصية تتميز بالأخلاق الرفيعة، وحسن التعامل، وروح التعاون والعطاء.

ثم توثقت العلاقة أكثر من خلال فريق مشاة قطيف المحبة، حيث كانت اللقاءات والأنشطة الرياضية والاجتماعية فرصة للتعرف على معدنه الأصيل وقيمه النبيلة. فوجدته نعم الصديق المخلص الوفي، الصادق في تعامله، الحاضر في المواقف، المحب للخير، والسبّاق إلى خدمة الآخرين، راعي شيمة وفزعة ونخوة، ومن هو قريب منه سيجده كذلك. عرفته متحليًا بكل هذه الصفات الكريمة والخصال الحميدة خلال قربي منه في فترة الأربع سنوات فقط، والحمد لله على معرفتي به.

لقد كانت سنوات المعرفة شاهدة على إخلاصه ووفائه، فهو من الأشخاص الذين يتركون أثرًا طيبًا في نفوس من حولهم بأخلاقهم وتواضعهم وحرصهم على بناء العلاقات الإنسانية الصادقة.

أسأل الله أن يديم بيننا المحبة والمودة، وأن يوفقه في حياته وعمله، ويجزيه خير الجزاء على ما يقدمه من جهود اجتماعية وتطوعية لخدمة المجتمع.






التعقيبات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
التعليقات 1
1
اسماعيل هجلس
27 / 9 / 2026م - 4:23 م
والنعم في المهندس ، تعاملت معه في بعض انشطة جمعية تاروت ، ماشاء الله علم وعمل وتواضع ومبادر