آخر تحديث: 9 / 10 / 2026م - 11:49 م

دراسة طبية: تراكم دهون البطن يضاعف خطر الإصابة بسرطان الرئة

جهات الإخبارية

كشفت دراسة طبية حديثة، أن تراكم دهون البطن يرتبط بشكل مباشر بارتفاع خطر الإصابة بسرطان الرئة، مؤكدة أن السمنة تُحدث تغييرات في البيئة المناعية للرئتين تُمكّن الخلايا السرطانية من الإفلات.

ونُشرت الدراسة، التي قادها الباحثان جوزيف باربي وساي ينداموري من ”مركز روزويل بارك الشامل للسرطان“ بنيويورك، في مجلة علم الأورام الصدرية التابعة للجمعية الدولية لدراسة سرطان الرئة.

وحلل الباحثون الأشعة المقطعية والمعلومات السريرية لـ 1170 شخصًا، بينهم 594 مريضًا بسرطان الرئة المبكر و 576 غير مصابين.

وكشفت النتائج أن متوسط مساحة دهون البطن لدى المصابين بلغ 300.7 سنتيمتر مربع، مقابل 267 سنتيمترًا مربعًا للمجموعة الأخرى.

وبيّنت الدراسة عدم وجود دلالة إحصائية لاختلاف ”مؤشر كتلة الجسم“ بين المجموعتين، إذ بلغ 26.9 للمصابين و 26.4 لغير المصابين.

وأوضح الباحثون أن هذه النتيجة تسلط الضوء على أهمية توزيع الدهون لتقييم المخاطر، وليس الوزن وحده.

وظل ارتباط زيادة دهون البطن بسرطان الرئة قائمًا بعد مراعاة عوامل العمر والجنس والتدخين.

وأظهرت تحليلات النشاط الجيني في الشعب الهوائية، أن زيادة الدهون تثبط المسارات المناعية المسؤولة عن التعرف على الخلايا الخبيثة والقضاء عليها.

وفي تجارب مخبرية إضافية، أظهرت فئران أُصيبت بالسمنة زيادة ملحوظة في ”الخلايا التائية المنظمة“ المثبطة للمناعة، وضعفًا في الخلايا التائية المسؤولة عن الاستجابة الفعالة.

وأثبتت النماذج التجريبية ارتباط السمنة بزيادة ملحوظة في تطور أورام الرئة.

وأكد تحليل عينات ”سائل الشعب الهوائية“ لـ 109 مرضى، وجود التغيرات المناعية ذاتها المرتبطة بالسمنة لدى البشر ذوي الدهون المرتفعة، مما يعزز فرضية أن البيئة المناعية تتهيأ لبدء الأورام الرئوية واستمرارها.

وأشار الباحث جوزيف باربي، إلى أن البيانات تدعم بوضوح وجود آليات مثبطة للمناعة داخل الشعب الهوائية تسهم في تطور المرض.

وخلصت الدراسة إلى أن هذه النتائج تفكك التناقض في مفهوم ”مفارقة السمنة“ المعتمد سابقًا على مؤشر كتلة الجسم.