دراسة.. دواء للصرع يحد من تدهور الغضاريف ويخفف آلام المفاصل
كشفت دراسة أجراها باحثون في جامعة ييل الأمريكية، ونُشرت في مجلة ”Bioactive Materials“ مؤخرا، أن دواء الصرع ”لاكوساميد“ يمتلك قدرة مخبرية على الحد من تدهور الغضاريف وتخفيف آلام خشونة المفاصل.
وأوضح الباحثون أن الدواء يستهدف قناة الصوديوم ”Nav1.7“ المسؤولة عن نقل إشارات الألم في الخلايا العصبية، والموجودة في الخلايا الغضروفية. ويسهم استهدافها في التأثير المزدوج على تخفيف الألم وإعادة التوازن لبناء الغضاريف بدلاً من تسكين الأعراض فقط.
وأظهرت التجارب على خلايا غضروفية لمرضى الخشونة تفوق ”لاكوساميد“ على عقاري كاربامازيبين وأوكسكاربازيبين. وحقق الدواء بتركيز 10 نانومولار أفضل استجابة بتعزيز مؤشرات البناء مثل الكولاجين من النوع الثاني والأغريكان، مع خفض الإنزيمات المفككة للنسيج.
وفي اختبارات على أنسجة مستأصلة من جراحات استبدال الركبة عُرضت لعوامل التهابية وعولجت بالدواء لخمسة أيام، أظهرت التحليلات تحسناً في مؤشرات بناء الغضروف البنيوية. وأرجع الباحثون ذلك لتعزيز إفراز بروتيني ”HSP70“ و”Midkine“ المنظمين للالتهاب والمحافظين على الأنسجة.
وامتدت التجارب لفئران مصابة بخشونة مستحدثة جراحياً، عولجت بعد أربعة أسابيع من الجراحة ولمدة ثمانية أسابيع. وأثبتت الجرعة الفموية البالغة 10 ملغ لكل كيلوغرام يومياً، فاعليتها في حماية البنية المفصلية وخفض التهابها وتخفيف الألم.
وسجلت تجارب الحقن المباشر للمفصل بجرعة 0.1 ملغ لكل كيلوغرام من ”لاكوساميد“ تأثيراً يوازي حقن 1 ملغ من كاربامازيبين. ولتجاوز تسرب السوائل المحقونة، صمم الفريق هلاماً حيوياً حراري الاستجابة قائماً على الكولاجين ليطلق الدواء تدريجياً.
وحقق حقن الهلام مرة كل أربعة أسابيع في النموذج الحيواني حماية أفضل من فقدان الغضروف مقارنة بالجرعة الفموية اليومية. وشملت التجارب الحيوانية ستة فئران في كل مجموعة، مما يتطلب الحذر عند تعميم النتائج على البشر.
وشددت الدراسة على أن الاستخدام المعتمد للدواء لعلاج الصرع لا يضمن جاهزيته لعلاج الخشونة سريرياً. وأشارت إلى إيقاف تجربة سابقة شملت 194 مريضاً تناولوا 400 ملغ يومياً، مؤكدة الحاجة لدراسات بشرية إضافية لإثبات الفاعلية.












