آخر تحديث: 18 / 10 / 2026م - 1:15 ص

لَيْلَةٌ بِفَرْحَةِ الدُّنْيَا

عماد آل عبيدان


تُرَى مَنْ أَخْبَرَ الْأَعْيَادَ أَنَّا
نُزَاحِمُهَا بِمَوْلِدِكِ الْمُنِيرِ؟

وَمَنْ أَغْرَى الْمَدِينَةَ بِاحْتِفَالٍ
فَجَاءَتْ بِالنَّخِيلِ إِلَى السُّرُورِ؟

وَأَلْقَتْ فِي طَرِيقِكِ مِنْ جَنَاهَا
قَلَائِدَ مِنْ عَنَاقِيدِ التُّمُورِ

وَأَلْقَى الْوَقْتُ سَاعَتَهُ وَمَالَتْ
عَقَارِبُهَا لِمَهْدِكِ كَالطُّيُورِ

وَفِي أَحْضَانِ عِيدٍ كَانَ يَسْرِي
تَفَتَّحَ مِنْ بَشَائِرِكِ وَجُورِي

وَغَرَّدَ مِنْ هَنَا الْأَيَّامِ قَلْبٌ
فَأَصْبَحَ غُرَّةً فَوْقَ الشُّهُورِ

وَأَخْرَجَتِ الْمَدِينَةُ مِنْ يَدَيْهَا
خَوَاتِمَ خِصْبِهَا بِنَدَى الزُّهُورِ

وَأَلْبَسَتِ الْمَآذِنُ كُلَّ بَابٍ
قَلَائِدَ مِنْ تَرَاتِيلِ الْحُبُورِ

فَأَنْدَتْ بِالْحَيَاةِ حَيَاةَ عُرْسٍ
بِزَيْنَبَ جَنَّةً وَهَوَى الْأَمِيرِ

وَفَرْحَةُ فَاطِمٍ وَالْحُبُّ يَجْرِي
بِأَنْفَاسِ الْوَلِيِّ إِلَى الْغَدِيرِ

فَمِيلَادُ الْعَقِيلَةِ عُمْرُ وَرْدٍ
عَلَى أَوْتَارِ قَلْبِيَ بِالْعَبِيرِ

فَإِنْ حَفَلَتْ بِمَوْلِدِكِ اللَّيَالِي
فَأَنْتِ الْعِيدُ.. يَا أَعْيَادُ دُورِي!