وَلَهُ العَاشِقينَ

وَرَقَّتْ لِبَوْحٍ أَتَاهَا حَيِيًّا
وَأَنْهَتْ نِزَاعًا تَمَادَى سِنِينَا
وَمَدَّتْ جُسُورًا تُعِيدُ الوِئَامَا
وَشَدَّتْ عُزُومًا وَأَحيَتْ يَقِينَا
تَنُوءُ بِحِملٍ لِمَاضٍ شَجَاهَا
تَحُلُّ قُيُودًا تَفُكُّ رَهِينَا
وَمَالَتْ عَلَيهِ بِصَفوٍ سَقَتهُ
وَتَبنِي لَهُ فِي النَّجَاةِ سَفِينَا
هِيَ الوُدُّ مَهمَا تَمَادَى الجَفَاءُ
وَتُروِي فُؤَادًا وَتَمحُو الأَنِينَا
تَكُنُّ لَهُ فِي الحَنَايَا غَرَامًا
وَتَمْلَأُ سَمْعَ الوُجُودِ رَنِينَا
يَزِيدُ الشُّرُوقُ بَهاءً بِحُسنٍ
يَذُبُّ غُمُومًا يَشُدُّ وَتِينَا
وَإِنْ بَانَ مِنهُ جَفَاءٌ تَوَارَى
وَعَادَ إِلَيهَا يَبُثُّ الحَنِينَا
وَتَنثرُ مِنهَا سَجَايَا حَوَتهَا
تَلُفُّ كِيَانًا نَرَاهُ مَتِينَا
لَهَا مِن سَجَايَا الجَمَالِ نَصِيبٌ
يُوَلِّدُ وُدًّا وَحُبًّا دَفِينَا
خِصَالٌ لَهَا قَد سَبَتهُ بِحُسْنٍ
فَأَمسَى بِسُورِ هَوَاهَا سَجِينَا
تُطِلُّ عَلَيهِ كَوَردٍ نَدِيٍّ
وَتُهدِي نَسِيمًا لَدَيهَا خَزِينَا
مُحَالٌ لَهَا أَنْ تَعُودَ لِهَجرٍ
وَقَد أَوجَعَ الهَجرُ قَلبًا حَزِينَا
فَلَا غَابَ عَنهَا الهَوَى بَعدَ صَدٍّ
وَلَا أَصبَحَ العَتبُ مِنهَا مُهِينَا












