مأساة عراقية جديدة.. أعياد ”نوروز“ تنقلب إلى أحزان

”نوروز“ أي اليوم الجديد أحد أهم الأعياد التي يحتفل بها العراقيون تزامنا مع بدء موسم الربيع تحول إلى مأساة حقيقية مع غرق نحو مئة مواطن في نهر دجلة أمس الأول.
وفي أكبر مأساة يشهدها العراق منذ اندحار ”داعش“ لقي أكثر من 100 شخص حتفهم في حادث غرق عبارة في مدينة الموصل نتيجة الحمولة الزائدة.
وكان الضحايا وجلهم من الأطفال والنساء في طريقهم إلى جزيرة أم الربيعين السياحية وسط نهر دجلة بالموصل ثاني أكبر مدن العراق.
وتداول ناشطون في مواقع التواصل الاجتماعي فيديو يظهر اللحظات الأولى لانقلاب وغرق العبارة السياحية بمياه النهر.
ويوثق الفيديو لحظة غرق العبارة التي كان على متنها أكثر من 200 شخص.
ويعد عيد ”نوروز“ المتزامن مع بدء الربيع أحد أعظم الأعياد المتوارثة منذ أزمان سحيقة ويحتفل به على نطاق واسع سكان العراق وإيران وجمهوريات وسط آسيا وأفغانستان.
وقالت مصادر إعلامية عراقية إنه جرى انتشال 45 جثة، كانوا على متن العبارة بينما لا يزال البحث جاريا عن نحو 50 مفقودا.
ولفتت إلى أن ”المعلومات الأولية تشير إلى أن عدد الأشخاص على متن العبارة كان أكثر من العدد المخصص، وهذا هو السبب الأول لانقلابها، بالإضافة إلى ارتفاع منسوب نهر دجلة بسبب فتح بوابات سد للموصل“.
ونقلت قناة ”السومرية“ العراقية عن مصدر طلب عدم الكشف عن اسمه، أن "العبارة تستوعب 50 شخصا وعندما وصلت للعمق انقلبت بالكامل.
بدورها أكدت الداخلية العراقية، تعليقا على الحادث، أن ”الطاقة الاستيعابية للعبارة أقل من العدد الموجود“ للناس على متنها خلال الانقلاب، مشيرة إلى أن ”الخلل واضح من خلال التحقيقات الأولية“.
وأعلن رئيس الوزراء العراقي، عادل عبد المهدي، أثناء زيارته إلى الموصل، الحداد العام في جميع أنحاء العراق ولدى السفارات والممثليات العراقية في الخارج لمدة 3 أيام اعتبارا من الخميس.
، واعرب عن التعازي لذوي الضحايا باسم جميع العراقيين.
وأمر عبد المهدي بفتح تحقيق فوري في الحادث ورفع نتائجه إلى الحكومة في غضون 24 ساعة لتحديد المسؤولين عن الحادث.
وألقت قوات الأمن الكردية القبض على مسؤول المدينة السياحية التي تشغل العبّارة أثناء محاولته الهرب، وسلمته إلى السلطات المختصة.