آخر تحديث: 30 / 10 / 2026م - 9:42 م
الأكثر قراءة هذا الشهر
المقالات الأكثر قراءة
من الذي يفكّر في رأسك؟
سراج علي أبو السعود - 30/10/2026م
تخيّل أن شخصًا يدفع مئة دولار لحضور عرضٍ لأحد المشاهير، ثم يمرّ بالشخص نفسه وهو يؤدي العمل ذاته مجانًا، فلا يلتفت إليه! ما الذي تغيّر؟ الشخص أم العمل أم نظرة المتلقي إليهما؟ في عام 2007، أجرت صحيفة أمريكية تجربة اجتماعية لافتة، استعانت فيها بأحد المشاهير في مجال العزف، وطلبت منه أداء مقطوعات في محطة لمترو الأنفاق، مرتديًا ملابس عادية، دون الكشف عن هويته. كانت النتائج مثيرة؛ فمن بين 1097 شخصًا...
متى يصبح الإصرار خسارة؟
يعقوب السليس - 30/10/2026م
دخلت أحد المطاعم، وما أكثر المطاعم عندنا، فصادفت صاحبه، وبيننا معرفة قديمة. بدا عليه الانزعاج والحزن. سألته عن أحواله وعن «البزنس»، فأطلق تنهيدة طويلة وبدأ يبث همومه: تراجع المبيعات، ارتفاع التكاليف، خسائر تتراكم. كان قد خسر مبلغًا لا بأس به، ومع ذلك أصر على الاستمرار، يضع مبلغًا بعد آخر، على أمل أن يعود الزمن جميلًا. قلت له: ولماذا لا تتوقف؟ نظر إليّ باستغراب، وكأنني اقترحت عليه أن يتخلى عن واحد من أبنائه،...
أين نقف اليوم ثقافيًا؟
محمد المحفوظ - 30/10/2026م
في نهايات هذا القرن المليء بالأحداث الجسام والمنعطفات العلمية والتكنولوجية الهائلة، التي أوصلت الإنسان إلى الفضاء وشكلت علاقة حيوية بين الأرض والفضاء، وفي أحشائه تحولت الكثير من أحلام الإنسان العلمية إلى حقائق علمية ومنجزات تقنية فاقت كل التصورات. في هذا القرن الذي برزت فيه نظريات ومعارف شتى، بعضها تعرض للاندثار والنسيان، وبعضها الآخر لا يزال يوجه الإنسان ويرسم له منهاج عمل وخريطة حياة. وجماع القول: أنه قرن يغص بالأحداث والرجال الذين...
رِفْقًا… وَلَوْ بحُسْنِ نيَّة
فوزي آل غريب - 30/10/2026م
قد يغادر الزائر غرفة المريض، وتبقى كلمته جالسةً عند طرف السرير؛ يستعيدها المريض حين يهدأ المكان، ويقلّب معانيها في العتمة: ماذا قصد؟ هل رأى في وجهي ما لم يخبرني به الطبيب؟ ولماذا حكى لي عن ذلك الذي بدأ مرضه هكذا، ثم انتهى إلى ما انتهى إليه؟ هكذا قد تطول زيارةٌ لم تستغرق سوى دقائق، ويبيت المريض بصحبة خوفٍ لم يكن في الغرفة قبل مجيء صاحبه. نزور المرضى محبةً، ووفاءً، وأداءً لواجب. لكن...
رسالة أم ورسالة أب
أمير الصالح - 30/10/2026م
اعتاد أغلب العشاق أن يتبادلوا رسائل الغزل المفعمة بالتعابير الرومانسية الجميلة. ولكن الأغلب من الناس، سرعان ما تختفي تلكم الرسائل من حياتهم بعد أشهر أو سنوات من الزواج بمن أحبوه؛ ومع مرور الوقت تصبح تلكم التعابير الرائعة من الذكريات الماضية. بعض البشر لديهم مشاعر جياشة وصادقة وسامية ولا يزالون يعبرون عنها لمن يحبونهم عبر كلمات مكتوبة في رسائل رقمية أو خطابية. وحتماً تُحدث تلكم الرسائل أثرًا جميلًا في النفس عبر...
د. أحمد المضحي.. مسيرة علم وعطاء وإنجاز
حجي إبراهيم الزويد - 30/10/2026م
بمناسبة تقاعده من ميدان التعليم، نقف أمام مسيرة ثرية بالإنجازات والمواقف الإنسانية، وتجربة تستحق الوفاء والتقدير، لرجل لم يكن حضوره محصورًا في قاعات الدراسة، بل امتد أثره إلى ميادين الإرشاد النفسي والأسري، ورعاية الموهوبين، والبحث العلمي، والعمل الاجتماعي والتطوعي. إنه الدكتور أحمد بن باقر محمد المضحي «أبو مفيد»، أحد النماذج التربوية والاجتماعية المشرّفة التي جمعت بين الطموح العلمي، والإخلاص المهني، ونبل الأخلاق، والتواضع، والتفاني في خدمة الإنسان والمجتمع. لقد جمع الدكتور أحمد...
لأنفسنا حق!
أحمد منصور الخرمدي - 30/10/2026م
الحياة، وما تحمله من مسؤوليات، وتعدد متطلبات المعيشة، وما بين العمل والأسرة وهموم الحياة الاقتصادية والاجتماعية، تجعلنا في حاجة دائمة إلى ما يخفف عنا وطأة الأيام، ويمنح أرواحنا فسحة من السكينة والأمل. ولأنفسنا علينا حق، فإن من واجبنا ألا نتركها فريسة للانشغال الدائم، وأن نمنحها شيئًا من الراحة والاهتمام، كما نحرص على أداء مسؤولياتنا تجاه الآخرين. وقد تكون كلمة صادقة، أو ابتسامة عفوية، أو موقف كريم، أو يد تمتد بالعون، أو...
المُعَسَّل يَجمَعُنا!
هاشم الصاخن - 29/10/2026م
انتشرت الشيشة خلال العقدين الماضيين في مجتمعاتنا الخليجية انتشار النار في الهشيم، حتى أصبحت ضيفًا دائمًا في كثير من المجالس والديوانيات والمقاهي، بل تحولت في بعض اللقاءات إلى ضيف رئيسي يصعب أن تكتمل الجلسة في غيابه. ومن البداية، دعونا نتفق على أننا لن نتناول أضرار الشيشة الصحية، فقد أصبحت معروفة للصغير والكبير، وربما يعرفها من يبلغ الخامسة من عمره كما يعرفها من تجاوز المائة، وليس هذا ما نريد الحديث عنه اليوم. ما...
اعتذارٌ عن يومٍ كنتُ فيه بخير
فوزي آل غريب - 29/10/2026م
تقول: «أنا بخير اليوم»، ثم تتأمّل الوجه المقابل، فتتردّد، كأنّ في الجملة ما يستدعي التصحيح. تضيف: ما زال بعض التعب، ولم أنم جيدًا، وربما يعود الوجع غدًا. وحين تشعر بأنّ كلامك صار أكثر قبولًا، تنتبه إلى ما فعلت: اعتذرت عن يومٍ واحدٍ لم تتألّم فيه. أهناك قلوبٌ كالثقوب السوداء؟ تقترب منها وفي داخلك متّسعٌ لأمنية، ثم تجد نفسك مشدودًا إلى عتمةٍ تراجع فيها حقّك في ما تمنّيت. تحاول أن تستعيد خفّتك،...
إلى أين يأخذنا ما نحب؟
أحمد الطويل - 29/10/2026م
مقدمة: قد يقضي الإنسان عمره في الوصول إلى ما يريد، ثم يكتشف متأخرًا أنّه لم يسأل نفسه يومًا: هل كان يستحقّ كلّ هذا العمر؟ نحن نعرف ما نحبّ، ونسعى إليه، ونفرح حين نقترب منه، لكنّنا قلّما نتوقّف لنسأل: إلى أين يأخذنا هذا الحبّ؟ أكلّ ما نرغب فيه جديرٌ بأن نمضي إليه؟ وهل تكفي لذّة الوصول لتجعل الطريق الذي سلكناه طريقًا يستحقّ أن نعيش فيه؟ ليست المشكلة دائمًا في الأشياء التي نحبّها، بل...
الذي علَّم بالقلم: نحو تعليم يعيد الروح إلى اللغة العربية
حسين عبد الكريم الحجري - 29/10/2026م
افتتحت سورة العلق بنداءٍ للقراءة، ثم ذكرت القلم وتعليم الإنسان ما لم يعلم: {اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ} . وفي هذا المعنى ما يدعونا إلى تأمل مكانة القراءة والكتابة في بناء المعرفة، وإلى التفكير في سبل تجعل تعلّم العربية أقرب إلى حياة المتعلم وأبعد عن الجفاف والنفور. فاللغة لا تُكتسب بحفظ القواعد وحدها؛ بل تنمو بالممارسة، وكثرة الاستماع والقراءة، والتعبير الشفهي والكتابي. ومن هنا تبرز أهمية أن يجمع تعليم اللغة...
الأديب محمد العلي.. رحيل الجسد وجدلية الإرث الفكري
حجي إبراهيم الزويد - 29/10/2026م
رحل الأديب والمفكر والشاعر الأستاذ محمد عبد الله العلي «أبو عادل»، عن دنيانا بعد مسيرة امتدت لأكثر من تسعة عقود، حافلة بالتأمل الفكري والإبداع الأدبي والحضور الثقافي المتميز، تاركًا وراءه بصمة خاصة في المشهد الأدبي السعودي، ولا سيما في الأحساء والمنطقة الشرقية. لم يكن رحيل محمد العلي مجرد غياب شاعر أو ناقد أو كاتب صحفي، بل كان مناسبة أعادت إلى الواجهة أسئلة ثقافية عميقة حول طبيعة الإرث الفكري، ومعايير تقييم المبدعين،...
«إذا سلِمَ العودُ الحالُ مردود»: مثل بحريني يزرع الأمل بعد الشدائد
رائد البصري - 29/10/2026م
في تراث مملكة البحرين الشعبي أمثال كثيرة اختصرت تجارب الأجيال في كلمات قليلة، ومن أجملها وأكثرها دفئاً مثل «إذا سلم العود الحال مردود». مثل يتردد على ألسنة كبار السن عند الأزمات، فيبعث الطمأنينة في القلوب ويذكّر الناس بأن السلامة هي أصل كل شيء. معنى المثل «العود» في المثل يُقصد به جسم الإنسان أو حياته، و«مردود» أي يعود كما كان. وخلاصة المعنى أن الإنسان إذا نجا من مرض أو حادث وسلمت حياته، فكل...
رأيته بعيني… هل نرى بأعيننا فقط؟
يعقوب السليس - 29/10/2026م
هل سمعتم عن قصة «فاطمة»؟! لا، لسنا بصدد الحديث عن شخصية عربية أو إسلامية، بل عن بلدة برتغالية تحمل هذا الاسم العربي. الحكاية كانت في خريف عام 1917، وبالتحديد يوم 13 أكتوبر، حيث المطر والوحل وعشرات الآلاف تجمعوا في بقعة ريفية قرب بلدة فاطمة في البرتغال. لم يأتوا مصادفة. كانوا ينتظرون شيئًا قيل لهم مسبقًا إنه سيحدث في ذلك اليوم. وفجأة توقف المطر. ظهرت الشمس. ارتفعت الرؤوس وأشرأبت الأعناق. وفجأة صاح أحدهم: «معجزة!» ثم آخر. ثم آخر وآخر. وبعد يومين...
مؤسساتنا.. قراراتنا
جعفر آل قيصوم - 29/10/2026م
كل ما نحن عليه اليوم هو أثر لقرارات اتخذناها بالأمس، وكل ما سنكون عليه غداً هو نتيجة قرارات نتخذها اليوم: بدءاً من القرارات البسيطة المتعلقة بعاداتنا وعلاقاتنا وأسلوب حياتنا، وصولاً إلى القرارات المصيرية كاختيار العمل وشريك الحياة والتخصص... التي قد تُشكل مفترق طرق في حياتنا، والمؤسسات هي كذلك تتشكل عبر سلسلة من القرارات الإدارية التي ترسم ملامح حاضرها وتحدد مسار مستقبلها، بل وتؤثر في قدرتها على تحقيق أهدافها واستمراريتها في...
حين يكون السؤال إرثًا
منى الصالح - 29/10/2026م
عرفته في بواكير حياتي، إذ تجمعني به صلة نسب بعيدة، غير أن ما جمعني به من روابط أخرى كان أوسع وأعمق. فقد كان زميلًا لوالدي في بدايات حياته، حين كانت الأحساء ترسل أبناءها لدراسة العلوم الدينية في حوزة النجف. جمعتهم الهجرة وحب العلم والشعر، فعاد أحدهما رجل دين، وعاد الآخر أديبًا. ولكلٍّ منهما رحلته التي انتهت بأحدهما محتضنًا من أسرته الكبيرة، محتفى بعودته، فيما عاد الآخر منفيًّا غريبًا. وهكذا خسرنا حقبة...
كيمياء القبول الاجتماعي
غسان علي بوخمسين - 28/10/2026م
لهذا المقال حكاية، بدأت حين عدتُ الأسبوع الماضي إلى كتابٍ في تطوير المركبات الدوائية، أراجع من خلاله المفاهيم الصيدلانية الأساسية تمهيداً لكتابة ملخص حول المناهج الحديثة في تطوير الدواء. وبينما أتصفح الفصل المخصص للخصائص الفيزيوكيميائية للدواء المثالي، استوقفني مفهوم ”قاعدة ليبينسكي للخمسة“ ”Lipinski’s Rule of Five“. لم تبدُ لي مجرد شروط لتقييم النفاذية والامتصاص، بل بدت كأنها نموذج مصغّر لما يحكم ”التوافر الحيوي“ للأفكار والشخصيات في النسيج الاجتماعي. ولعلّ تكويني الصيدلاني...
حين يحتمل المديح هجاءً
فوزي آل غريب - 28/10/2026م
هل يمكن لبيتٍ من الشعر أن يمدحك ويهجوك في الوقت نفسه؟ أن تقرأه فتطمئنّ إلى ثنائه، ثم تعود إليه فتجد في الكلمات ذاتها ما يدعوك إلى الشك؟ في البلاغة العربية فنّ يضع القارئ أمام هذا الاحتمال، ويجعل العبارة الواحدة تتّسع لمعنيين متضادّين، فلا يستقرّ لها وجه واحد بسهولة. يُعرف هذا الأسلوب في الشعر باسم «التوجيه»، ويُسمّى أيضًا «الإبهام» و«محتمل الضدّين». وقوامه أن يأتي الكلام قابلًا للمدح والذمّ، من غير أن يتضمّن...
حين توقظك الرغبة… أين يبدأ الطريق؟
محمد يوسف آل مال الله - 28/10/2026م
قد يعيش الإنسان سنوات وهو يشعر بأنّ في داخله شيئًا يريد أن يقدّمه لمجتمعه. يرغب في أن يكون له حضور في المجال الثقافي، أو العلمي، أو الديني، أو في أي مجال يمكن أن يسهم من خلاله في خدمة الناس وبناء الوعي. لكنّه، رغم صدق الرغبة، يبقى مترددًا أمام سؤال بسيط: من أين أبدأ؟ وهنا تظهر قيمة الوعي. فالوعي لا يكتفي بأن يجعل الإنسان يدرك حاجته إلى العطاء، بل يساعده على اكتشاف قدراته،...
أثر القلم ومرونة الممحاة
مصطفى صالح الزير - 28/10/2026م
تأمّل قلم الرصاص وممحاته الصغيرة؛ ستجد أمامك درسًا عميقًا من دروس الحياة. فالقلم يخطّ الكلمات، والممحاة تصحّح ما كُتب، وبينهما حكاية إنسان يتعلّم من تجاربه، ويراجع مواقفه، ويسعى يومًا بعد يوم إلى أن يكون أفضل مما كان. لكن الدرس الأعمق ليس في أن نُحسن محو الأخطاء بعد وقوعها فحسب، بل في أن نتعلّم كيف نكتشفها مبكرًا، وكيف نقلّل تكرارها، حتى لا نقضي أعمارنا في إصلاح ما كان يمكن تجنّبه بقليل من...
حقوق لا تُساوَم
ماهر آل سيف - 28/10/2026م
هل أصبح المستهلك مطالبًا باستلام طردٍ لا يعلم سلامة محتواه، والتوقيع على تسلّمه دون أن يطمئن إلى حاله؟ وهل يجوز أن تتحول تعليمات بعض شركات التوصيل إلى سلطة تتقدم على حقوق المستهلك، فيُمنع من السؤال، ويُرفض منه الفحص، ويُقابل أحيانًا بسوء التعامل والاستخفاف؟ لقد تعرضت شخصيًا، ولأكثر من مرة، لمواقف رفض فيها مندوبو توصيل السماح لي بفتح الطرد وفحص محتوياته قبل تأكيد الاستلام. وما يثير الاستغراب أن بعض المندوبين يتعاملون مع...
د. إبراهيم الأحمد.. عبقرية الجراحة وسموّ الإنسانية
حجي إبراهيم الزويد - 28/10/2026م
في عالم الطب، لا تُقاس مكانة الطبيب بالشهادات العلمية التي يحملها فحسب، ولا بعدد العمليات الجراحية التي يجريها، وإنما تتجلى قيمته الحقيقية في اجتماع العلم والمهارة والخبرة والأخلاق والإنسانية. وحين تجتمع هذه الصفات في طبيب واحد، فإننا نكون أمام نموذج مهني يستحق التقدير والإشادة، ومن هذه النماذج المشرّفة الدكتور إبراهيم حسين الأحمد، استشاري جراحة المخ والأعصاب والعمود الفقري، الذي يُعد من الكفاءات الطبية الوطنية المتميزة، ومصدر فخر واعتزاز بما يمتلكه...
قيلولة مؤلمة
فاضل أحمد هلال - 28/10/2026م
بينما كنت جالسًا على كرسي في أحد مجالس العزاء بإحدى الحسينيات، وإذا برجل كبير في السن يُقبل، وكان يتلفت حوله في أرجاء الحسينية بحثًا عن مكان يجلس فيه، فنهضت من مكاني وتوجهت إليه، وأمسكت بيده وأجلسته مكاني، وجلست على الأرض. فبدأ الخطيب القراءة والنعي بأبيات حزينة، وكنت قد وضعت رأسي بين ركبتيّ وأنا أستمع إليه، وكان القارئ خطيبًا مميزًا ذا صوت جميل، وكان المجلس مكتظًا بالمستمعين. فلما انتهى الخطيب من أبياته، بدأ...
راجحية.. زخرفة جصية من ذاكرة مسجد الراجحية
إسماعيل هجلس - 27/10/2026م
أثناء تجوالي وزياراتي المتكررة لمدن المملكة وقراها وبلداتها، أدركت أن الأماكن لا تكشف جميع تفاصيلها من الزيارة الأولى؛ فكلما عدت إليها، ظهرت أمامي شواهد جديدة تستحق التأمل والبحث والتوثيق. وخلال إحدى جولاتي في فريق قلعة القطيف، وتحديدًا في فريق الزريب، وبينما كنت أتأمل الجدران والأسقف وأتفحص تفاصيلها المعمارية، لفتت انتباهي قطعة زخرفية جصية في موضع مرتفع، بلون يميل إلى الحمرة البنية، بدت لي وكأنها نُقلت من مكان آخر. دفعتني هذه الملاحظة إلى...
أبو علي... أمام باب عيادة التغذية!
رضي منصور العسيف - 27/10/2026م
خرج أبو علي من عيادة الطبيب، وفي يده ورقة التحويل، وكأنها استدعاءٌ إلى لجنة تحقيق جديدة! ظل ينظر إليها وهو يتمتم: — عيادة التغذية... يا تُرى ماذا ينتظرني هناك؟ سار بخطواتٍ مترددة نحو العيادة، بينما كانت الأفكار تتزاحم في رأسه. قال في نفسه: — أعرف ما سيحدث... ستجلس أمامي، ثم تفتح ملفًا كبيرًا، وتبدأ بعباراتها المعتادة: ”هذا ممنوع... وهذا ممنوع... وهذا ممنوع أيضًا!“ ثم ستسلّمني قائمةً طويلة لا تنتهي، وكأن الطعام كله قد دخل في قائمة المطلوبين! وتقول في النهاية: —...
حين انتصر الخوف... وخسرت المروءة!!
عبد الله صالح الخزعل - 27/10/2026م
كنت أستمع إلى أحدهم في إحدى وسائل التواصل الاجتماعي يروي موقفًا مرّ به في موقف للسيارات. قال إنه شاهد فتاة تحاول ركن سيارتها، ومن خلال حركتها أدرك أنها لم تنتبه إلى سيارة مجاورة، وأن الاصطدام بها يكاد يكون مؤكدًا. همّ أن ينبهها، ثم تراجع خوفًا من أن تُساء نيته أو يُتهم بالتحرش. وبعد لحظات وقع ما توقعه تمامًا، فاصطدمت السيارة بالسيارة المجاورة، وحدث الضرر الذي كان يمكن أن تمنعه كلمة...
أبو جعفر الزاير.. وجهٌ ألفه مسجد المهدي المنتظر (عج) بالجش وافتقده روّاده
سجاد الجشي - 27/10/2026م
كلمة وفاء ورثاء في رحيل الأستاذ محمد الزاير «أبو جعفر» ليس كل رحيلٍ ينتهي عند الغياب؛ فبعض الأشخاص يتركون في الأماكن التي ألفوها أثرًا يبقى حاضرًا في الذاكرة، وتفاصيلَ تستعيدها القلوب كلما مرّت بها الأيام. هكذا كان رحيل الأستاذ محمد الزاير، المعروف ب«أبو جعفر»، الذي غادر هذه الدنيا يوم الاثنين، تاركًا حزنًا في نفوس أهله ومحبيه وروّاد مسجد المهدي المنتظر (عج) بالجش، الذين ألفوا حضوره حتى أصبح جزءًا من ذاكرة المكان...
حين يرتدي الكِبر ثوب التواضع
سراج علي أبو السعود - 27/10/2026م
قد يجلس الإنسان في آخر المجلس، لا تواضعًا، بل انتظارًا لمن يدعوه إلى صدره! وقد يخفي إنجازاته، لا زهدًا في الظهور، وإنما رغبةً في أن يتحدث الآخرون عنها نيابةً عنه. هنا تكمن مفارقة أخلاقية تستحق التأمل: قد يتخلى الإنسان عن مظاهر الكِبر، لا لأنه تخلّص منه، بل لأنه وجد في التواضع طريقًا آخر لإشباعه. والأعجب أن الإنسان قد لا يكون مدركًا لهذه الخدعة؛ فقد يعتقد أنه متواضع حقًا، بينما يستمد...
قبل أن يجف القلم
أمير الصالح - 27/10/2026م
ليس كل منا لديه وفرة من المال، ولكن حتمًا لكل منا قدرات ومواهب ومعارف معينة يمكنه بها أن يزكي نفسه عبر تعليمها أو كتابتها أو توثيقها للآخرين، فينال الأجر وحسن المثوبة من الله. فهل فكرت يومًا فيما تملك وكيف تمد يد العون والمساعدة للآخرين عبر المال أو الكلمة أو المعرفة أو العلاقات الإنسانية؟! ركائز القيم يركز العالم الاستهلاكي على مؤشر سلة CPI للسلع الغذائية الأساسية لقراءة معدل التضخم في العملات في كل...
ما لا يعنينا.. لا نسأل عنه
باسم آل خزعل - 27/10/2026م
في كواليس الحياة، وبين أروقتها الممتدة، وزواياها المخفية، وظروفها المختلفة، ثمة أمور تستحق منا وقفة تأمل، وتدعونا إلى التريث قبل الكلام، وإدراك أن ليس كل ما يحدث للآخرين شأنًا لنا، ولا كل ما نجهله من تفاصيل حياتهم يستوجب السؤال. يسافر شخص، فيتساءل البعض، ”سافر وما قال لنا؟“ ويشتري آخر سيارة، فيبدأ الفضول، كاش أم أقساط؟ ويشتري ثالث منزلًا، فتكثر الأسئلة عن ظروفه وقدرته المالية، وكأن هؤلاء كانوا على استعداد لتحمل تكاليف...
الخوصيات الأحسائية ذاكرةٌ حيّةٌ للتراث.. الجبيل أنموذجًا
حسين عبد الله الخليفة - 26/10/2026م
تُعدّ صناعة الخوص في الأحساء من الحرف التراثية العريقة التي تجسّد مهارة الأيدي السعودية وعمق الارتباط بالموروث الشعبي. وتعتمد هذه الحرفة على سعف النخيل الذي تحوّله أنامل الحرفيات إلى منتجات يدوية تجمع بين الجمال والفائدة. وتبدع الأسر المنتجة في صناعة الحُصر التي تزيّن المجالس، والمهافّ التي تلطّف الأجواء، والسُّفر التي تُفرش لتقديم الطعام. كما تتنوّع المشغولات الخوصية لتشمل السلال والمكبّات والمفارش والصحون والحقائب وغيرها من المنتجات الجميلة. وتبدأ رحلة الإبداع بتجهيز السعف وتنظيفه وتجفيفه،...
عودة سهم الفقر إلى أوروبا
ماهر آل سيف - 26/10/2026م
أرادت أوروبا يومًا أن تستخرج من أفريقيا كنوز الأرض، وأن تستأثر بخيراتها وثمرات كدحها، فشهد التاريخ استعمارًا استنزف الموارد، وأثقل الشعوب بالقيود. وكانت فرنسا من أبرز القوى الاستعمارية التي امتد نفوذها الاقتصادي في القارة السمراء، حتى بعد انحسار سلطانها السياسي. فهل ارتدّ السهم إلى القوس، وأصبح من عرف الوفرة بالأمس يشكو ضيق العيش اليوم؟ ها هي فرنسا تضجّ بالاحتجاجات، وتمتلئ شوارعها بالهتافات، وترتفع أصوات المطالبين بالحقوق والخدمات؛ يشكون غلاء المعيشة، وضيق...
خيانة من عابر سبيل
إبراهيم الرمضان - 26/10/2026م
منذ أن تعلمت قيادة السيارة وحصلت على رخصة القيادة عام 2000 م، اعتدت ألا أبخل على عابري السبيل الذين تقطعت بهم السبل، فأحرص على إيصال من أجده واقفًا على قارعة الطريق، ينتظر من يتكرم عليه بتوصيلة. ففي تلك الفترة، كانت الأحساء تفتقر إلى خدمات سيارات الأجرة، حتى إن العثور على سيارة أجرة كان أشبه بالبحث عن إبرة في كومة قش! فلا تكاد تجدها إلا عند محطة القطار أو محطة النقل الجماعي،...
طبق سوشي ياباني وفاتورة وقود المطبخ
أمير الصالح - 26/10/2026م
تمهيد لم أدرك حتى اللحظة السبب الرئيس لأكل أغلب اليابانيين بعض أطباق الأسماك النيئة «السوشي وساشيمي» وبعض أطباق اللحم النيئ «باساشي»، أو إعداد بعض الأطباق بطهي خفيف وسريع جدًا «نودل / شابو شابو»، لا سيما أن اليابانيين من أثرى شعوب الأرض. إلا أنني مقتنع إلى درجة ما بأن الاقتصاد الفردي لكل شخص يؤدي دورًا مهمًا في ذلك الأمر. مقدمة 1 تاريخيًا، كان المطبخ الياباني يعتمد على طهي الطعام جيدًا حتى ينضج، بطرق...
البُقشة والقُفّة… شيءٌ من دفء الماضي
فوزي آل غريب - 26/10/2026م
لبعض الأشياء البسيطة قدرة على استعادة حياة كاملة؛ نراها، فتعود معها وجوه وأصوات وطرقات حسبنا أن الزمن طواها. والبُقشة والقُفّة من هذه الأشياء؛ رافقتا الناس في سعيهم، وحملتا حاجاتهم، وأخذتا مكانهما في البيوت، حتى صار في رؤيتهما شيء من ألفة أهلها. تبدأ البُقشة بقطعة قماش تُبسط، وتوضع الحاجيات في وسطها، ثم تُجمع أطرافها وتُربط. وتأخذ القُفّة شكلها بين يدي من ينسج خوص النخيل، ويهيّئه لحمل ما يحتاج إليه الناس. تختلف مادتهما...
ما لا تعرفه عن العلوم الاجتماعية
رائد بن محمد آل شهاب - 26/10/2026م
تندرج العلوم الاجتماعية في بعض التصنيفات الأكاديمية ضمن كليات الآداب، فبدونها قد تسود الفوضى وتضعف قدرة المجتمعات على فهم مشكلاتها ومعالجتها. ومع ذلك، فإن الكثير منا، من أفراد ومجتمعات ومنظمات وأقاليم ودول، لم يفهموا هذه العلوم البالغة الأهمية والحساسية ولم يقيّموها فهمًا وتقييمًا كافيين. فهي تسهم في دراسة القيم الأخلاقية والسلوك الإنساني، ولذلك تندرج بعض هذه التخصصات ضمن كليات الآداب «Colleges of Arts». وهذا الأمر ينقلنا إلى قصة في غاية الروعة،...
ثقافة المظاهر
ياسين آل خليل - 26/10/2026م
الجمال صفة تستوقف الأنظار، ورصيدًا اجتماعيًا يفتح الأبواب، ويمنح صاحبه فرصًا قد لا تتاح لغيره ممن يملكون المؤهلات والقدرات. عالم تتسارع فيه الأحكام والانطباعات، وبات المظهر يسبق التعارف، والصورة تسبق الكلمة، والجاذبية تمنح صاحبها أفضلية قبل أن تتكشف قدراته الحقيقية. هذا الميل ليس وليد الساعة، فقد عرف الإنسان الجمال واحتفى به منذ القدم وفي حضارات العالم على امتداد العصور. غير أن عصر الصورة الرقمية منحه سلطة أوسع، حتى أصبح الحضور اللافت...
ندوب خفية
فاضل علوي آل درويش - 26/10/2026م
يُنظَر إلى الجراح البارزة على جسم الإنسان كمواضع ألم تمزقه وتلحق به الأذى، ولكنها - مع ما تحمله من قسوة - فإن هناك جراحًا أشد إيلامًا منها لا يراها أحد ولا يهرع نحوها المسعف بالضماد، وذلك لأنها جراح خفية لا يشعر بوجودها من حولنا، مع ما تحمله من ألم في عمق النفس قد لا يبان أثره على الوجوه ولا يُسمَع له أنين وتأوّه. وإنما هي ندوب تستقر في النفس ولا تزول...
قبل أن يهدأ النبض.. اجعل حضورك عطرًا لا يزول
مصطفى صالح الزير - 26/10/2026م
يمرّ العمر كإشراقة شمس دافئة في صباح شتويّ؛ مفعم بالجمال لكنه لا ينتظر أحدًا. وفي زحام الحياة ومشاغلها، نركض وراء ما نريد تحقيقه، وننسى أن أجمل ما نملكه ليس ما نجمعه من حُطام الدنيا، بل ما نزرعه في أرواح من نحب من محبة، وتقدير، وكلماتٍ طيبة. فكم من قلب حولنا يترقب كلمةً تُسعده! وكم من إنسان يخوض معركةً خفية لا نعلم عنها شيئًا، ولا يحتاج منا سوى ابتسامة صادقة أو عبارة...
النظرة الدونية
فاضل أحمد هلال - 26/10/2026م
أولًا: دعنا نتطرق إلى المفهوم العام لتحليل هذا المفهوم. ما المقصود بالنظرة الدونية؟ هل هي عقدة نفسية لدى الشخص ذاته، أم شعور بالدونية، أم تقليل الآخرين من شأن شخص آخر أو كفاءته، أم نظرة البعض إلى شخص على أنه لا يستحق الاحترام والتقدير من الآخرين؟ يُعرّف العالِم «ألفريد أدلر» النظرة الدونية بأنها حالة نفسية يشعر فيها الإنسان بعدم الكفاءة أو انعدام الأمن أو الإحساس بأنه أقل من غيره من الناحية العقلية...
عبد الله الحمود.. ابتسامةٌ لم يغيّبها الموت
حجي إبراهيم الزويد - 26/10/2026م
هناك أشخاص يمرّون في حياتنا مرورًا عابرًا، فلا تلبث الأيام أن تطوي ذكراهم، وهناك أشخاص يتركون في القلوب بصمات لا تمحوها السنون، وتبقى وجوههم حاضرة في الذاكرة، مهما طالت المسافات أو اشتدّ الغياب. ومن هؤلاء الذين يرحلون بأجسادهم، وتظل أرواحهم الجميلة حاضرة بين محبيهم، الفقيد العزيز الصيدلي عبد الله علي الحمود، أبو محمد، الذي ترك رحيله حزنًا في النفوس، وفراغًا لا تملؤه الكلمات، وذكريات تفيض بالمودة والوفاء. ليس من السهل أن نكتب...
خريف العمر.. بين دفء الرعاية وظلال الإهمال
جمال حسن المطوع - 26/10/2026م
من صميم اهتماماتنا العائلية والمجتمعية التي يجب أن نوليها العناية والأهمية، تأتي النظرة الإنسانية العاطفية والرحيمة إلى من يعيشون خريف العمر، وهي تلك المرحلة التي يحتاج فيها الإنسان إلى الرعاية والاهتمام والتقدير بعد سنوات العطاء، وتتأرجح هذه المرحلة في مجتمعاتنا بين دفء الاهتمام الأسري وظلال الإهمال الوجداني والمادي. ودفء الرعاية يكمن في الاستقرار والأمان النفسي والجسدي، أما فيما يعنيه الاحتواء العاطفي أو الوجداني، فهو شعور المسن بأنه ما زال جزءًا فعالًا...
وفاءٌ لمن رحلوا وعرفانٌ لمن حفظوا الأثر
رضا سعيد الحوري - 26/10/2026م
بكثير من الامتنان والحنين قرأت مقال الأستاذ إسماعيل هجلس «حين تستكمل الذاكرة حكاية المكان»، الذي تناول فيه سيرة والدنا الراحل، الحاج سعيد علي الحوري «أبو محمد»، رحمه الله، وتوقف عند جانب من حياته وحرفته في تقطير الأعشاب واستخلاص مياهها العطرية، وهي من الحرف التي عُرفت في القطيف وارتبطت بحياة أهلها قديمًا. كان للمقال وقع خاص علينا نحن أبناءه؛ فالحديث عن والدنا ليس بالنسبة إلينا استعادةً لسيرة صاحب حرفة فحسب، وإنما استعادة...
حبُّ أهل البيت… فريضة أم فطرة
ماهر آل سيف - 25/10/2026م
أحبُّوا أهلَ بيتِ رسولِ الله، فحُبُّهم ليس عصبيّةً تُورَث، ولا عادةً تُمارَس، بل مودّةٌ تُغرس في الضمير، وتزهر في الوجدان، وتسمو بالإنسان. وهل يُعقل أن نحبَّ إنسانًا ولا نحبَّ أهلَ داره؟ فكيف إذا كان المحبوبُ محمدًا، خيرَ الأنام، ورسولَ الرحمة والسلام؟! حبُّ أهل البيت فطرةٌ تُؤنس القلوب، ووصيّةٌ نبويّةٌ تُحيي الضمائر، ومودّةٌ لها في القرآن مقام. قال تعالى: {قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى} ، وهي آيةٌ تعدّدت...
من عاش بالحيلة مات بالفقر
فوزي آل غريب - 25/10/2026م
قد يخرج الإنسان من حيلته رابحًا، فيما يخرج من قلب إنسان آخر إلى الأبد. يحصي ما كسبه من مال أو نفوذ، ولا يلتفت إلى الثقة التي كسرها في الطريق؛ تلك التي لن تعيدها إليه صفقة ناجحة، ولن يشتريها اعتذار متأخر. ومن هذه المسافة بين حساب الربح وحقيقة الخسارة، يمكن أن نقرأ عبارة: «من عاش بالحيلة مات بالفقر». لا تحمل العبارة حكمًا على الفقراء، ولا تعني أن كل مخادع سينتهي معدمًا؛ فالفقر...
ماذا لو؟ حين لا يبيعون المنتج… بل الطمأنينة
يعقوب السليس - 25/10/2026م
تقرر شراء سيارة جديدة، فتقارن الأسعار والمواصفات، وتجد سيارة أعجبتك من علامة حديثة في السوق. تسأل صديقًا عن رأيه، فيقول: - السيارة ممتازة… بس بعد خمس سنوات، من وين تجيب قطع غيارها؟ لم يقل إن السيارة سيئة، ولم يقدم دليلًا على أن قطع غيارها ستختفي. لكنه وضع في رأسك سؤالًا لم يكن موجودًا قبل دقائق. ماذا لو؟ وفجأة، لم تعد تفكر في مواصفات السيارة وسعرها فقط، بل في احتمال أن تندم على شرائها. هل كان...
ما بقي في ذاكرة الطفل… بعد خمس سنوات
حسين أحمد آل عباس - 25/10/2026م
في زحام الأيام الدراسية، وبين الحصص والواجبات والمواقف اليومية المتلاحقة، تمر بنا لحظات نظن أنها عابرة، وأن الأيام كفيلة بطيّها من الذاكرة، غير أن بعض تلك اللحظات قد تترك في نفوس أبنائنا الطلاب أثرًا يتجاوز حدود الزمان والمكان. فليس كل ما يبقى في ذاكرة الطفل درسًا تعلمه، أو معلومة حفظها، بل قد يكون موقفًا إنسانيًا صغيرًا شعر فيه بالأمان، أو كلمة طيبة أعادت إليه ثقته، أو يدًا امتدت إليه حين اشتد...
الشيخ محمد البقشي.. سيرة علم وعطاء
طالب عبد الحميد البقشي - 25/10/2026م
إن بعض الشخصيات ترحل، لكننا نكتشف بعد رحيلها أن حضورها وتأثيرها كانا أعمق من غيابها الجسدي، لأنها لم تكن تعيش لنفسها، بل كانت تمنح الآخرين شيئًا من علمها وضميرها وأخلاقها، فيصبح أثرها جزءًا من حياة من عرفوها، وتستمر حياتهم المعنوية في عقول الناس وضمائرهم وسلوكهم، وتظل كلماتهم ومواقفهم وأخلاقهم حاضرة لعقود أو قرون بعد رحيلهم، ولا سيما العلماء والمربون، الذين لا يُقاس أثرهم بما خلّفوه من تراث علمي فحسب، بل...
وأخرى تحبونها من الألواح الشمسية «قياسات ميدانية»
خالد إبراهيم الممتن - 25/10/2026م
نعيش في السعودية، حيث تشتد الحرارة وتسطع الشمس، ويصبح الظل مطلبًا يوميًا في أشهر الصيف الطويلة. وفي بيئة كهذه، تكتسب الاستفادة من الشمس معنى يتجاوز توليد الكهرباء؛ إذ يمكن أن نحوّل ما نكابده من حرّها إلى نعمة، نستثمر أشعتها فوق الألواح، ونستفيد من ظلّها تحتها. فالطاقة الشمسية في بلد شديد الحرارة كالسعودية لها بُعد إضافي يستحق الاهتمام: إنتاج الطاقة، وتظليل المساحات الواقعة تحت الألواح، والحد من سخونة أسطحها. في قياسات ميدانية أجريتها...
أثرٌ لا يرحل.. في وداع باسم الأبيض
فؤاد الحمود - 25/10/2026م
رحيل معلّمٍ لم تمنعه آلام المرض من أداء رسالته، ولم تستطع قسوة الحياة أن تنتزع من روحه نقاءها. ليس كلُّ رحيلٍ يُقاس بحجم الغياب، فهناك أشخاصٌ حين يرحلون يتركون في الأرواح فراغًا لا تملؤه الأيام، وفي القلوب حزنًا لا تستطيع الكلمات أن تحيط به. يرحلون بأجسادهم، لكن مواقفهم النبيلة، وأخلاقهم الرفيعة، وآثارهم الطيبة تظل حاضرةً في ذاكرة كل من عرفهم وعاش معهم. ومن بين هذه القامات الإنسانية التي تستحق أن تُروى حكايتها...