آخر تحديث: 26 / 10 / 2026م - 1:17 م
الأكثر قراءة هذا الشهر
المقالات الأكثر قراءة
مضر الخيرية… من الحالة إلى الأثر
عماد آل عبيدان - 27/08/2026م
أحيانًا يكفي رقم صغير في آخر صفحة طويلة كي يجبرك على العودة إلى أولها. 100%. توقفت عند هذه النسبة وأنا أقرأ حصيلة أربع وخمسين فرصة تبرع اكتملت في جمعية مضر الخيرية خلال أقل من ثمانية أشهر من عام 2026 م. ليست النسبة وحدها ما استوقفني.. الأهم عندي هو الطريق الذي أوصل إليها. فالحاجة التي كانت تصل إلى الجمعية في زمن مضى باسم أسرة أو ظرف أو ورقة أصبحت اليوم تمر بمسار أكثر دقة.. تُدرس...
صديقي أم أخي؟
محمد الدعيلج - 27/08/2026م
جميل أن يكون صديقي أخي وأخي صديقي، فالصداقة والأخوة توأمان يُكمّل أحدهما الآخر، ليستا طريقين متوازيين، بل هما، في أجمل صورهما، طريقٌ واحد؛ تبدأه رابطةٌ من الدم، أو مودةٌ من القلب، ثم تمضي به الأيام حتى يصبح كلٌّ منهما امتدادًا للآخر. الأخوة نسبٌ يجمع الأجساد، والصداقة ودٌّ يجمع الأرواح؛ وحين يلتقي النسب بالود، تتشكل تلك العلاقة النادرة التي لا تحتاج إلى كثير من الكلام، لأن بين القلوب لغةً لا تُدرَّس، ولا...
أعداء الوطن
بلقيس علي السادة - 27/08/2026م
ليس عدو الوطن بالضرورة من يرفع شعارًا ضده أو يعلن العداء له أو يحمل سلاحًا؛ فبعض أعداء الوطن يحملون قلمًا، وبعضهم يحمل قرارًا، وبعضهم يحمل سماعة طبيب! فقد يكون عدو الوطن شخصاً يعيش فيه، ويعمل في مؤسسة من مؤسساته، ويؤدي دورًا من أدواره؛ لكنه يمارس سلوكًا يضر بالمجتمع ويهدم الثقة والعدالة والتنمية، ويمس أمن الوطن واقتصاده وقيمه، ويضعف ثقة أبنائه بمؤسساته. عدو الوطن هو كل طبيب يسجل مواعيد وهمية ليحظى بقسط...
سقوط العناد
فاضل علوي آل درويش - 27/08/2026م
مفهوم القوة الإنسانية يظهر في تلك المواقف الكلامية المتناسقة مع الرؤى الفكرية الهادئة والمتأنية، وفي مظهر آخر هو المواقف العملية المتزنة التي يتحمل فيها تبعات ومسؤوليات ما يصدر منه، أيًّا كانت الاحتمالات والنتائج. فإذا ما اتخذ طريق المراوغة والتبرير وإبداء الأعذار لإسباغ موقفه بالصوابية، فهذا يعني أنه يعاني من الضعف في شخصيته. فإن من أخطر صور الضعف الإنساني أن يرى المرء خطأه واضحًا دون أي حاجة لتوضيح أو تلميع، ومع ذلك...
حتى لا تصبح الجنازة جنازتين!
فاضل الشعلة - 27/08/2026م
قبل أيام، شيعنا عمي السيد عدنان الشعلة، عليه رحمة الله. انتهى التشييع، ووُوري جثمانه الثرى، ووقفنا في المقبرة نستقبل المعزين، وبعد دقائق، إذا بأخيه سماحة السيد مهدي الشعلة يسقط أمامنا من شدة الإجهاد. تجمع حوله من كان قريبًا، وحاولوا إسعافه، فاستعاد وعيه، لكنه ظل متعبًا، ولعدم وجود سيارة إسعاف في الموقع نُقل بسيارة خاصة إلى المستشفى، حيث تم تنويمه. وبعد يومين فقط من رحيل أخيه السيد عدنان، كنا نعود إلى المقبرة نفسها، لكن...
قهوة
هناء العوامي - 27/08/2026م
من المواقف الطريفة التي حدثت لي في المقاهي المختلفة، أنني طلبت ذات مرة قهوة الكابوتشينو بجرعة ناقصة، شرحت للباريستا الفلبيني أنني أرغب في الحجم الوسط، لكن مع جرعة واحدة كما في الحجم الصغير، فقال لي بلطف: ”ما رأيك في أن أعد لك بعض الحليب الساخن وحسب؟“ وبصراحة، فإن الاقتراح باغتني فلم أعرف كيف أرد… بينما كنت أريد جرعة الكافيين الصباحية المعتادة وحسب والتي ستعمل كنوع من زر التشغيل لدماغي لكي...
بعض الجُلساء
أمير الصالح - 27/08/2026م
في مجلس ثقافي، حيث تزدان الأحاديث الهادفة والتعرّف إلى العلوم المتنوعة ونقل التجارب المختلفة، كان الأعضاء يهتمون بتجديد الدماء بين الحين والآخر، وكذلك كانوا يهتمون باستضافة مَن لديه محتوى «أدبي/ علمي/ تربوي/ تعليمي/ اقتصادي» راقٍ وموضوع ناهض. إلا أن حركة غير مقصودة أحدثت خللًا كبيرًا. الحدث والمواقف انضمت ذات يوم إلى مرتادي المجلس المعتادين مجموعة من الوجوه الجديدة بدعوة من أحد الأعضاء القدامى ومن دون اتفاق أو تنسيق أو تفاهم مسبق، وإنما...
الغرور وأثره في التفكير والعلاقات الإنسانية
فوزي آل غريب - 27/08/2026م
يبدأ الغرور غالبًا من مساحة مشروعة في النفس: ثقة الإنسان بما يملك من معرفة أو قدرة أو تجربة. لكن المشكلة تبدأ حين تتحول هذه الثقة من وسيلة لبناء الذات إلى معيار للحكم على الآخرين، وحين تصبح الصورة التي يصنعها الإنسان عن نفسه أكبر من حقيقتها، فيغدو أقل قدرة على رؤية أخطائه، وأكثر تمسكًا برأيه، وأشد حساسية تجاه كل ما يضع تلك الصورة موضع السؤال. والغرور ليس مجرد إعجاب بالنفس، بل طريقة...
عوالم تكتب وأثر يبقى.. جلسة حوارية مع الأستاذ أسامة المسلم
باسم آل خزعل - 27/08/2026م
في بعض الجلسات الحوارية لا يكون الحضور مجرد مستمعين، ولا يكون المتحدث مجرد ضيف، بل تتشكل بين الطرفين مساحة من الإلهام، تتلاقى فيها التجربة مع الشغف، والأسئلة مع المعرفة، وتخرج الكلمات من حدود القاعة لتترك أثرًا في نفوس الحاضرين. هذا ما حملته الجلسة الحوارية التي استضاف فيها صندوق الأمير سلطان بن عبدالعزيز التنموي بالدمام الكاتب والروائي السعودي الأستاذ أسامة المسلم، في لقاء اتسم بخفة الطرح وثراء الحوار وتنوع الأسئلة، حتى بدا...
حياة ثانية… عندما يأتي الخداع في ثوب الصداقة
معصومة العبد الرضا - 26/08/2026م
مسلسل ”حياة ثانية“ بطولة الفنانة هدى حسين والفنان تركي اليوسف يطرح أحداثًا اجتماعية وإنسانية مؤثرة، ويقدم صورة قد تشبه واقع كثير من البيوت والعلاقات. فهو لا يتحدث فقط عن الخلافات الأسرية، بل يكشف كيف يمكن للخداع أن يدخل إلى حياة الإنسان من أقرب الأبواب، وأحيانًا تحت مسميات جميلة مثل الصداقة والمحبة والحرص والتعاون وإبداء النصيحة. فليس كل من يقترب منك صديقًا يكون صادقًا، وليس كل من يدخل بيتك ويشاركك تفاصيل حياتك...
الخليج يقترب من زمن المال الرقمي
ماهر آل سيف - 26/08/2026م
لم تعد العملات الرقمية قضية تخص المضاربين أو شركات التقنية وحدها، بل أصبحت جزءًا من نقاش عالمي أكبر حول مستقبل النقود، وسيادة الدول على عملاتها، وسرعة التجارة، ودور البنوك في الاقتصاد الجديد. وفي هذا السياق، أعلنت البحرين في يوليو 2025 إطارًا رسميًا لترخيص وإصدار العملات المستقرة Stablecoins, بحيث يمكن للجهات المرخصة إصدار عملة رقمية مرتبطة بالدينار البحريني أو الدولار الأمريكي أو أي عملة ورقية يوافق عليها مصرف البحرين المركزي. والهدف المعلن...
جمعية ”معلمون“ بمحافظة القطيف
حسن مهدي الجنبي - 26/08/2026م
محافظة القطيف حاليًا تضم آلاف المعلمين والمعلمات والمتقاعدين ذوي الخبرات العالية في مجال التعليم، ووجود كيان غير ربحي متخصص يجمعهم يسهم بشكل كبير في رفع كفاءة القطاع التعليمي والتدريبي في المملكة، بما يتوافق مع رؤية المملكة 2030. وتأسيس جمعية متخصصة بشؤون التعليم بمحافظة القطيف هو استحقاق طبيعي وفكرة تحمل قيمة استراتيجية عالية، بالنظر إلى الثقل التعليمي والاجتماعي الكبير للمحافظة، بالنظر إلى حجم الكفاءات والخبرات التربوية المنتشرة فيها. جمعية «معلمون» تُعد جمعية «معلمون» إحدى...
اعتذار بعد فوات الأوان
سراج علي أبو السعود - 26/08/2026م
للموت موهبةٌ لا يملكها الأحياء: إنَّه يكشف أقدارهم. وربما كان الفراغ أصدق مقياسٍ لحجم الإنسان؛ لأننا لا نعرف مقدار ما كان يحمل، حتى يضعه كلَّه على أكتافنا ويرحل. فالموظف الكفؤ، مثلًا، قد يمضي سنواتٍ يؤدي عمله بإتقان، من غير أن ينال ما يستحقه من التقدير؛ لأنَّ انتظام العمل يُوهم الآخرين بأنَّ الأمور تستقيم من تلقاء نفسها. فإذا استقال، اضطرب ما كان مستقرًّا، وظهرت فجأةً الأشياء التي كان ينجزها في صمت....
حين يتأخّر الضوء
نازك الخنيزي - 26/08/2026م
ليست القيمة الأدبية متزامنة دائمًا مع لحظة الاعتراف بها. فقد يظهر نص في زمن لا يمتلك بعد الأسئلة التي تسمح بقراءته على نحو يكشف أبعاده، فيمر دون أثر يوازي قيمته، ثم يعود بعد سنوات إلى الواجهة وقد أصبح أكثر قدرة على مخاطبة قارئ تغيّرت أدواته وتجاربه وطرائق فهمه. هذه المفارقة تطرح سؤالًا يتجاوز الأدب إلى طبيعة الإدراك نفسه: هل تتأخر بعض النصوص فعلًا، أم أن الوعي هو الذي يتأخر في الوصول...
صوتٌ صغير… وصدى كبير!!
عبد الله صالح الخزعل - 26/08/2026م
في الأحساء، وداخل المشهد الرياضي الذي اعتدنا أن تتحرك فيه القرارات من أعلى إلى أسفل، خرج صوتٌ صغير ليقلب المعادلة. طفل في التاسعة من عمره، اسمه حسن، قدّم فكرة بسيطة في ظاهرها، عميقة في جوهرها: أن يحمل قميص نادي الفتح أسماء مدن وقرى الأحساء. لم يكن حسن يبحث عن ضوء، ولا عن احتفاء، بل كان يرى بعين طفولته أن القميص يمكن أن يكون أكثر من لون وشعار، يمكن أن يكون...
السيد الشعلة وأثر العلم
فؤاد الحمود - 26/08/2026م
أشرف العلوم وأرفعها هو علم الدين، حيث شرف العلم بالانتساب إلى المعارف الإلهية، وذلك لتعلق العلوم الدينية بالله تعالى، وبه حياة القلوب، وأساس قوام صحة عبادة الإنسان التي هي وسيلة نجاحه بمسيرته الدنيوية والأخروية. فالأصل أن الوجوب على الجميع أن يتعلموا الدين حتى يقوا أنفسهم من المزالق، إلا أنه فرض كفاية ”إذا قام به البعض سقط عن الباقين“ وهو شرف عظيم أن ينتسب الإنسان إلى العلوم الدينية فيقال عنه طالب علم. ومن...
تجربتي في المطبخ
أمير الصالح - 26/08/2026م
أول تجربة عملية لي في المطبخ عندما كنت طفلًا صغيرًا، كنت أشاهد والدتي «أسبغ الله عليها ثياب الصحة والعافية» وهي تُعد الطعام وتطبخه لنا. ولم أُعِر أي اهتمام لكسب معارف وعلوم ومبادئ فنون الطبخ، لأنني حينذاك كنت مستهلكًا نهائيًا للوجبات. وكبرت، وكنت كثير الحضور لمجالس والدي، حيث يجتمع عدد جيد من الرجال. وطرقت مسامعي عدة مرات جملة تتضمن ازدراء ولوج الرجل النبيل للمطابخ. وكانت تلكم الجملة يرددها الأغلب في أوساطنا الاجتماعية....
حين قرر «أبو علي» أن يخسر وزنه…!
رضي منصور العسيف - 26/08/2026م
لم يكن ”أبو علي“ يعاني من زيادةٍ في الوزن فحسب… بل كان يعيش علاقةً عاطفيةً متينة مع الثلاجة! إذا حزن… فتحها. وإذا فرح… فتحها. وإذا شعر بالملل… فتحها. وحتى إذا لم يشعر بشيءٍ على الإطلاق… فتحها ”للاطمئنان فقط“! كان يتعامل معها كما يتعامل البعض مع وسائل التواصل الاجتماعي؛ يفتحها كل بضع دقائق، لا لسبب، وإنما خوفًا من أن يكون قد ظهر فيها شيءٌ جديد! وذات صباح… وقف أمام الميزان بثقة القائد المنتصر. صعد عليه… ثم حدّق...
الوعي حين يصنع الإنسان ليصنع محيطه
محمد يوسف آل مال الله - 26/08/2026م
لا تكن ابنَ بيئتك… كن صانعَها! ليس الإنسان جزيرةً معزولة عن محيطه؛ فهو يتأثر بمَنْ حوله، بما يسمع ويرى ويخالط ويعتاد. فالبيئة الإيجابية قد تزرع فيه الأمل والطموح، بينما قد تغذي البيئة السلبية التشاؤم والإحباط. لكنّ السؤال الأهم: هل نحن أسرى لبيئتنا، أم نستطيع أن نصنع بيئةً أفضل؟ هنا يأتي دور الوعي. يقول الله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ} ، فالوعي يبدأ من الداخل؛ أن يدرك الإنسان ما...
من الاستهلاك إلى الامتنان
ياسين آل خليل - 26/08/2026م
سنين من الركض، أمضيتها في مطاردة أهداف حسبت أن بلوغها سيمنحك ذلك الشعور العميق بالرضا، ودون أن تسأل نفسك عن وجهتها..! بيتًا أجمل، دخلًا أكبر، سيارة أحدث، سفرًا أكثر، ومكانة اجتماعية أرفع. المشكلة لم تكن في الحصول على هذه الأشياء، فهي مطالب مشروعة من منافع الحياة ومتعها، الإشكالية في الوعد الخفي الذي علقته عليها.. وهو أن تكون سعيدا حين تصل إليها. لبّ الفكرة، أنه عندما وصلت إلى كثير منها، اكتشفت...
مرايا النفس بعد العثرة
فاضل علوي آل درويش - 25/08/2026م
عند الوقوع في خطأ أو فعل عاثر أو تقصير معين، فهذا يعد اختبارًا حقيقيًا لقدرة الإنسان على التعامل بوعي ونضج وحرية داخلية، أم أنه سيدخل في متاهة تضخم الذات ومرآة الأنا، فيرى الصورة بشكل مشوش، ويتجه نحو توافق الخطأ مع شخصيته العالية - كما يتصور -، فيأبى الاعتراف بالخطأ؛ لأنه يعد انكسارًا لشخصيته اللامعة، فيأتي بالمبررات والأعذار التي تدفع عنه أي مراجعة ذاتية أو نقد إيجابي؟! النضج العقلي يُظهر قدرة على...
ألم الفقد.. أعظم إعادة بناء في حياة الإنسان
أنيس آل دهيم - 25/08/2026م
لم أكن أظن أن الإنسان يمكن أن يستيقظ ذات يوم ليجد أن حياته التي كان يعرفها قد تغيرت إلى الأبد. كنت أظن أن بعض الأحداث مهما كانت قاسية، تمر مع الأيام، وأن الإنسان يعود بعدها إلى حياته، إلى أعماله، إلى اهتماماته، وإلى تفاصيله الصغيرة التي اعتادها. لكنني بعد فقد ابني يوسف أنيس، الذي رحل عن هذه الدنيا في السادسة عشرة من عمره، أدركت أن هناك فقدا لا يمر مرور الكرام. هناك...
صراع إرادات داخل بعض البيوتات
أمير الصالح - 25/08/2026م
مقدمة أصل معظم المشكلات في الحياة الأسرية صغير جدًا، وقد لا يتعدى أمنية إصغاء الوالدين للابن، أو مراعاة الأبناء لجهود الوالدين، أو الشعور بالحب والتشجيع والتحفيز والعدالة وتكافؤ الفرص. إلا أن إهمال بعض الأطراف لأطراف أخرى داخل المنزل الواحد، واختفاء السعي لتحقيق بعض أو كل الأمنيات المعقولة والمقدور على إنجازها، قد يؤجج أفعالًا كبيرة وأزمات مستعصية تنتهي بكارثة حقيقية. حادث يهز الوجدان شاركنا زميل في مجموعة رقمية بمقطع مرئي يوثق خبرًا مؤلمًا...
الفكرة لا تحمل ملامح قائلها
فوزي آل غريب - 25/08/2026م
يبدأ الاختلاف غالبًا من سؤال، ثم لا يلبث أن يتحول إلى معركة. وقد يبدأ الحوار هادئًا، تتجاور فيه الآراء في مكانٍ واحد، ثم ينحرف عن طريقه؛ فيُترك القول ويُلاحَق القائل، وتُنسى الفكرة ويُفتَّش في صاحبها، وكأن الحقيقة لا تُقاس بميزانها، وإنما بوجه من يحملها. هنا تولد مغالطة الشخصنة؛ حين يتحول النقاش من محاكمة الفكرة إلى محاكمة الإنسان. الشخصنة ليست مجرد ردٍّ قاسٍ، ولا كلمة غضب عابرة، بل هي خلل في طريقة...
نافذة الفزع
عماد آل عبيدان - 25/08/2026م
استيقظت عند الساعة 3:06 فجرًا وكأن أحدًا انتزعني من قاع نومي ووضعني دفعة واحدة في منتصف الغرفة وبقيت لحظات أتحسس المكان من حولي وأحاول أن أفهم أين انتهى الحلم وأين بدأت الغرفة. قلت.. الحمد لله إنه حلم.. وشربت قطرة ماء وجلست أستعيد أنفاسي ثم اكتشفت أن الحلم لم يخرج معي من النوم. كان ما يزال هناك.. في رأسي وفي صدري وفي تلك الرجفة الخفيفة التي تتركها بعض الأحلام وراءها وكأنها نسيت شيئًا منها...
مهدي.. وابتسامتان
عبد الكريم سعيد النمر - 25/08/2026م
وأنا أتصفح خرابيش خربشتها يومًا، استوقفتني حكايةُ ابتسامةٍ دوّنتها قبل سنوات قليلة… ولم أكن أعلم أنها ستعود إليّ اليوم مع ابتسامة مهدي. عندما رأيت صورة مهدي والناس ينعونه ويتحدثون عنه، تذكرت ابتسامته. ولم أكن وحدي في ذلك؛ فقد كان واضحًا أن كثيرًا ممن عرفوه احتفظوا بالصورة نفسها عنه… مهدي يبتسم. لكن الغريب أن ابتسامته لم تستدعِ في ذاكرتي صورته وحدها. فجأة، تذكرت ابتسامةً أخرى. ابتسامة رجل خرج ذات يوم من عيادة طبيب، وكأنّ شيئًا في وجهه قد...
هل تعطي ثقتك لمن لا يستحقها
جمال حسن المطوع - 25/08/2026م
تجارب عديدة عشناها بمرها وحلوها على مسرح الحياة، منها ما خلّف وترك بصمات لا تُنسى من الفخر والاعتزاز، وبناء الثقة وتعزيز العلاقة والترابط والتآلف مع شرائح اجتماعية، منها من تربطك بهم صلة النسب، أو الصداقة الأخوية، أو زمالة العمل، فكانوا نعم العون والسند والدعم في أي مشكلة أو معضلة تواجهها في خضم الأحداث المختلفة، ماديةً كانت أم معنويةً، بل هم دواء لكل داء والستار الواقي في حفظ أسرارك وشؤون حياتك،...
الحوار الهادئ مع الأبناء
أحمد منصور الخرمدي - 25/08/2026م
الإسلام اهتم بالحوار وأعطاه أهمية بالغة في مواقف كثيرة، منها التربية والمعاملة بين الناس، ويعد الحوار بين الوالدين والأبناء ضرورة، وفوائد الحوار كثيرة؛ منها: راحة نفوس الأبناء، والتوجيه الديني والتربوي، ومن خلال الحوار يتعرف الوالدان على نقاط الضعف لدى أبنائهم لغويًا، وخاصة في النطق؛ لتداركها وعلاجها بالتطبيق العملي، والتدريب المتخصص إن استدعى الأمر. عالمنا كبير، يشهد تغييرًا سريعًا، ويسير بآفاق معلوماتية وتكنولوجية مؤثرة، تنمي العقول البشرية، وتجدد النشاط لدى النشء من...
الفيلسوف والأدب «2»
مراد غريبي - 24/08/2026م
في الفلسفة الحديثة، يمثل نيتشه نموذجًا بارزًا للفيلسوف الذي لا يمكن فصل أفكاره عن أسلوبه. فقد كان كاتبًا وشاعرًا ذا حس موسيقي، وصاغ كتابه «هكذا تكلم زرادشت» في بنية تجمع بين النبوءة والحكمة والخطبة والرمز والمشهد الشعري.. ولم يعرض مفاهيمه، مثل إرادة القوة والإنسان الأعلى والعود الأبدي، في صورة تعريفات مدرسية، بل جعلها أصواتًا وتجارب وصورًا ومفارقات.. لقد أدرك نيتشه أن الأسلوب ليس ثوبًا خارجيًا للفكرة، وأن طريقة القول جزء من مضمونها،...
مسرح الحياة وإسدال الستارة
أمير الصالح - 24/08/2026م
شخصيًا أحب الحياة بوجود الأخيار لأنها مزرعة الآخرة، وأكره الموت لأنه نهاية موسم القطاف. وأحاول جهدي أن أوازن استثمار مشاعري ومخزوني العقلي والعاطفي بين أخبار التفاؤل والأمل الجاذبة للسعادة، وبين الأخبار المتشائمة والمكدرة والتي تبعث على التشاؤم، وتثير الحزن والكمد وتفتح جراحات الآلام. فدنيانا بين خبر ولادة لشخص جديد وخبر وفاة لشخص موجود. ولأننا في منطقة ساخنة من العالم، تعج بالأخبار المتسارعة والثروات الطبيعية المتعددة والصراعات المتداخلة، فإن هذا وذاك...
بيوت الله للجميع.. فلا سلطة ولا امتياز
عبد الله أحمد آل نوح - 24/08/2026م
للمساجد مكانة لا تشبه أي مكان آخر؛ فهي بيوت الله، ومواطن للعبادة والسكينة واجتماع القلوب قبل الأجساد. وقد اختصر القرآن الكريم عظمة هذه المكانة في قوله تعالى: {وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا} . وحين يقول الله تعالى إن المساجد له، فإن أول ما يستشعره الداخل إليها أنه في مكان تتراجع فيه الفوارق الدنيوية؛ فلا مال يمنح صاحبه صفًا مختلفًا، ولا منصب يجعل الإنسان أحق ببيت الله من غيره،...
العمل الإنساني وبناء المجتمع
حجي إبراهيم الزويد - 24/08/2026م
لا يُقاس تقدّم المجتمعات بما تمتلكه من إمكانات مادية ومنجزات عمرانية فحسب، بل يُقاس أيضًا بمدى تماسكها وتكافل أفرادها، وقدرتها على الوقوف إلى جانب الإنسان حين يواجه الحاجة أو المرض أو الفقر أو اليُتم أو غيرها من ظروف الحياة. ومن هنا يحتل العمل الإنساني مكانة كبيرة في بناء المجتمعات؛ لأنه لا يقتصر على تقديم المساعدات للمحتاجين، وإنما يسهم في بناء شبكة من الرحمة والتعاون والمسؤولية المشتركة، تجعل المجتمع أكثر قوة واستقرارًا...
من الفهم النفسي إلى التدخل السلوكي
حسين أحمد آل عباس - 23/08/2026م
مع إشراقة عام دراسي جديد واستقبال الطلاب في البيئة المدرسية، تتجدد التحديات التربوية والسلوكية أمام الميدان التعليمي، وكثيرًا ما ننشغل بمعالجة السلوكيات الظاهرة داخل الفصل الدراسي، غافلين عن العوامل التي قد تقف خلفها. إن فهم الجوانب النفسية للطالب يمثل عنصرًا مهمًا في تكوين صورة أكثر شمولًا عن حالته وظروفه؛ إذ تشكل حاجاته إلى الاطمئنان والحب والتقدير والحرية والانتماء عوامل قد تؤثر في سلوكه وتفاعله مع البيئة المحيطة. وفي إطار تحليل السلوك التطبيقي...
مسيرة الدكتور عبد العلي عبدالله البحارنة الرياضية
أحمد بن جواد السويكت - 23/08/2026م
قصة وفاء يرويها لنا الدكتور عبد العلي البحارنة، الذي بدأت مسيرته الرياضية الأولى في أزقة حي مياس والدالية المجاورة، ثم نادي البدر الرياضي، لينتهي به المطاف كأول رئيس لمجلس إدارة نادي الترجي الرياضي بالقطيف، بعد الدمج التاريخي لفريقي البدر والشاطئ. البداية من حي مياس بدأ الدكتور عبد العلي عبد الله البحارنة - حفظه الله - مسيرته الرياضية منذ الصغر في اللعب مع فرق الحواري في حي مياس، وفي فترة دراسته بالصف الأول...
هذا المقال يتبع ما قبله..
أمجد القواعين - 23/08/2026م
إن كنت تريد أن تقتل فكرتك بكفاءة عالية وبدون أي مجهود يُذكر، فأنصحك بطريقة مضمونة: تحدث عنه بحماس لكل من يسمع. الأهل، والأصدقاء، والزملاء، والحلاق، وسائق الأوبر، والشخص الجالس بجانبك في انتظار دوره في العيادة، وإن سنحت لك الفرصة فالسيارة المجاورة في الإشارة الحمراء. هذا كل ما تحتاجه. الفكرة ستموت وحدها بعدها. ”تنويه: هذا المقال يتبع ما قبله..“ السبب أن دماغك، ذلك الجهاز الغبي الذكي المزعج، لا يفرق بين ”سأفعل“ و”فعلت“. حين...
تغذية بصرية وفكرية
أمير الصالح - 23/08/2026م
تمهيد عند تصفح الصحف الورقية والإلكترونية وقراءة بعض المقالات في إحدى الدول الأجنبية في القارة الأمريكية، ترى التصميم وصور الكتّاب وأفكار المقالات والأحداث التي يتم تغطيتها تتكرر بشكل لافت وممل أحيانًا كثيرة. فيخفت رويدًا رويدًا التفاعل من قبل المتصفح والقارئ العادي بسبب تشكّل صورة ذهنية جامدة لديهم عن طبيعة وقوالب وأفكار الصحف والكتّاب والموضوعات بسبب الإغراق والتكرار من معظم الكتاب لنفس الطرح دون أي إضافات جديدة أو معالجات ناضجة ومقترحات رافعة....
الفيلسوف والأدب «1»
مراد غريبي - 23/08/2026م
لم يكن يومًا الفيلسوف عقلًا باردًا، ساكنًا في برجٍ من المفاهيم، ولا الأديب وجدانًا معزولًا، لا يعنيه من العالم إلا ما يثير الانفعال والخيال. كلاهما، في جوهر تجربته، إنسانٌ منشغل بالسؤال؛ سؤال الوجود، الحقيقة، الحرية، المصير، الجمال والمعنى. وإن اختلفا في الأدوات، فإنهما يجتمعان في الغاية: مقاومة العيش العبثي، وتحرير الوعي من أسر المألوف، وإعادة الإنسان إلى صلته العميقة بذاته والعالم. ولعلّ في الوعي العام، من أكثر الأوهام رسوخًا، أن الفيلسوف...
التربية على العقوق!
عبد الله اليوسف - 23/08/2026م
أمر الله سبحانه وتعالى بالبر والإحسان إلى الوالدين، والرحمة بهما، ونهى أشد النهي عن عقوقهما، والإساءة إليهما، والقسوة في التعامل معهما، بل قرن عبادته بطاعتهما كما في قوله تعالى: {وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا} () في بيان قرآني للتأكيد على وجوب الإحسان إلى الوالدين والبر بهما. وضد البر بالوالدين عقوقهما، وضد الإحسان إليهما الإساءة لهما؛ وحتى يكون الأولاد من أهل البر والتقدير إلى الوالدين، ينبغي الاهتمام بتنشئتهم تنشئة...
طب الأسرة… تخصص الرسالة لا الراحة
حجي إبراهيم الزويد - 23/08/2026م
في كل فترة تتكرر بعض العبارات التي تصف طب الأسرة بأنه تخصص ”بلا مناوبات“، أو أن عطلات نهاية الأسبوع فيه خالية من العمل، أو أنه الملاذ لمن يبحث عن وظيفة سهلة. وهذه الصورة النمطية لا تعكس حقيقة هذا التخصص، ولا تُنصف الأطباء الذين اختاروه عن قناعة ورسالة. إن اختيار أي تخصص طبي ينبغي أن يكون مبنيًا على الشغف والكفاءة والرغبة في خدمة المرضى، لا على تصورات غير دقيقة عن طبيعة ساعات...
ممارسة الرياضة ومنها المشي
عبد الله حسين اليوسف - 23/08/2026م
نحن الرجال والنساء، عندما يتقدم بنا العمر وننعم بالصحة ويغلب علينا الوقار، نتطلع إلى الحضور في المناسبات العامة والخاصة، ومشاركة الآخرين في وجبات الطعام، كما يتطلب منا الأمر المحافظة على تناول الأدوية. وهناك أنواع كثيرة من الرياضة، ويتطلب اختيار نوع منها مراعاة الهواية وقدرة الجسم وما يناسب الفئة العمرية، مثل السباحة والتمارين الرياضية الخفيفة. أما أكثر الرياضات محبةً وملاءمةً، فهي رياضة المشي، وأقل ما يُنصح به المشي لمدة نصف ساعة يوميًا،...
الحنين إلى أشياء لم نعشها
فوزي آل غريب - 22/08/2026م
من أغرب ما يمكن أن يختبره الإنسان أن يشتاق إلى زمن لم يمر به، وأن يشعر بدفء مكان لم تطأه قدماه، أو أن يتأثر بصورة لشارع قديم لم يعبره يومًا، كيف يمكن للذاكرة أن تفتقد ما لم تعرفه؟ وكيف يتسلل الحنين إلى شيء لم يكن يومًا جزءًا من تجربتنا الشخصية؟ ربما يبدو الأمر متناقضًا، لكنه يكشف جانبًا خفيًا من طبيعة الإنسان، فنحن لا نشتاق دائمًا إلى الماضي بوصفه زمنًا، بل إلى...
حُلْمٌ خليجيٌّ للتكامل
ماهر آل سيف - 22/08/2026م
لي حلمٌ لا يقوم على إقصاء أحد، ولا ينتقص من قدر وافد، ولا يعارض نظامًا أو توجهًا؛ بل ينطلق من مصلحة الوطن، ومن حق الاقتصادات في ترتيب أولوياتها، ومن حق المجتمعات في حماية هويتها وخصوصيتها، ومن الإيمان بأن تنظيم سوق العمل وفق الاحتياج والكفاءة والأولوية الوطنية ليس انغلاقًا على العالم، بل إدارة واعية للفرص، وحفاظٌ على التوازن، وبناءٌ لمستقبلٍ أكثر استقرارًا وتكاملًا. العالم اليوم يشكو البطالة، ودول الخليج بحمد الله اقتصادات...
شجاعة الاعتراف بالخطأ
فاضل علوي آل درويش - 22/08/2026م
إظهار الفرد لصورته أمام الآخرين والحفاظ على إطارها اللامع يعني المزيد من المواقف والحوارات ذات القيمة، والاستمرار في خط العطاء المعنوي، ولكن البعض قد يقع أسيرا للأنا، وللحفاظ على صورته الداخلية مهما كلفه ذلك من ثمن، وهذا ما يدعوه إلى اتخاذ مواقف واتجاهات غير مقبولة عقلائيا، للمحافظة على تلك الصورة وعلى التقييم الإيجابي من الآخرين. فيعمد البعض إلى أسلوب تبرئة النفس والدفاع المستميت عنها بأي طريقة كانت؛ فالإنسان إذا كان أسيرا...
حديث أسهر ليلي!!
ياسر بوصالح - 22/08/2026م
«إن الدالُّ على الخير كفاعله» () حديثٌ نبويٌّ عظيم، من أربع كلماتٍ قصيرة، نحفظه منذ صغرنا، وكان كفيلًا بأن يُسهِر ليلتي حين طرق ذاكرتي هذه الليلة فجأة. ومع هذا الإيجاز المدهش، تتوالد أسئلة كثيرة، كأن الحديث بابٌ صغير يفتح على معانٍ واسعة. أول هذه الأسئلة: لماذا اختار النبيُّ الأعظم (ص) لفظ «الدالّ» تحديدًا، ولم يقل: الموجّه، أو المرشد، أو المحفّز؟ ولعل في اختيار لفظ «الدالّ» دلالةً على اتساع دائرة التسبب في الخير؛ فالدلالة قد...
أكتب… ويومًا ما سيقرأ الآخرون
أمير الصالح - 22/08/2026م
مقدمة الأمم والمجتمعات التي لا يكتب أبناؤها ولا يدونون أعمالهم وخلجاتهم وملاحظاتهم واستكشافاتهم وتجاربهم وخبراتهم وفنونهم، حتمًا ستندثر مع تقادم الأزمان آثارهم، ولن يوجد ما يستدل به على وجودهم وبصماتهم في هذه الدنيا. كل علوم الآثار تبحث عن المخطوطات والمنحوتات والجداريات القديمة لمعرفة المحتوى العلمي والأدبي المكتوب عند الأقوام والأمم الغابرة. فالكتابة لم تعد مجرد مهارة لإيصال فكرة أو للتعبير عن مشاعر أو سرد قصة كما كنا ندرس قديمًا بالمدارس الابتدائية؛ بل...
أخطر عدو للإنسان
رائد بن محمد آل شهاب - 22/08/2026م
عند قراءة الإنسان عنوان المقال، تتبادر إليه أمور كثيرة. ولكن عندما نتمعن في التفكير في القصة البشرية الأولى، التي مفادها أن الله خلق آدم (ع) من طين، وأمر الملائكة بالسجود له تكريمًا. سجد الملائكة جميعًا، إلا إبليس؛ فقد رفض واستكبر، لأنه خُلق من نار، بينما خُلق آدم من طين. طرد الله إبليس من الجنة، فتوعد بإغواء آدم وذريته حتى يوم القيامة. استكبر إبليس بلا شك بسبب رفضه، والاستعلاء والغرور. فبلوغه وتحقيق...
الغرب وقضية اللاجئين
أمير بوخمسين - 22/08/2026م
مع بروز مشكلة اللاجئين، التي أصبحت بعد الحرب العالمية الثانية تشكل مصدر قلق كبير للمجتمع الدولي الذي بدأ، لأسباب إنسانية، يتحمل مسؤولية حماية اللاجئين وتقديم المساعدة إليهم؛ فقد اتُّخذت إجراءات عدة في هذا الخصوص على الصعيد الأممي والإقليمي. فعلى الصعيد الأممي، برزت الحاجة إلى وثائق دولية تحدد الأشخاص الذين يستحقون اللجوء، لذلك اعتُمدت اتفاقية اللاجئين عام 1951، ثم، مع مرور الوقت وظهور حالات جديدة للاجئين، أخذ الشعور يزداد بضرورة تعديل...
التكبر والفوقية وما بينهما من مشتركات
جمال حسن المطوع - 22/08/2026م
نحن نعيش في زمن كثرت فيه بعض السلوكيات اللاأخلاقية والطباع المنفرة لدى نفر من أفراد المجتمع، الخارجة عن المألوف الطبيعي، والبعيدة كل البعد عن القيم الدينية الأصيلة والعادات والتقاليد العريقة، بمعانيها السامية وأهدافها الرفيعة، التي كنا وما زلنا نعتز ونفتخر بها ونعتد بها، ونجعلها من الأسس الرئيسية التي نستند إليها في واقعنا المعاش، ونحافظ على بقائها ونعض عليها بالنواجذ، لما لها من تأثير إيجابي فعال في حياتنا، ووجه حضاري مميز...
درسٌ من كلمات الإمام العسكري (ع): لا تعجل على ثمرةٍ لم تُدرك
حجي إبراهيم الزويد - 22/08/2026م
من الكلمات العميقة المنسوبة إلى الإمام الحسن العسكري (ع) قوله: «اِدْفَعِ الْمَسْأَلَةَ مَا وَجَدْتَ التَّحَمُّلَ يُمْكِنُكَ، فَإِنَّ لِكُلِّ يَوْمٍ خَيْرًا جَدِيدًا، وَاعْلَمْ أَنَّ الْإِلْحَاحَ فِي الْمَطَالِبِ يَسْلُبُ الْبَهَاءَ وَيُورِثُ التَّعَبَ وَالْعَنَاءَ، فَاصْبِرْ حَتَّى يَفْتَحَ اللهُ لَكَ بَابًا يَسْهُلُ الدُّخُولُ فِيهِ… فَلَا تَعْجَلْ عَلَى ثَمَرَةٍ لَمْ تُدْرِكْ، فَإِنَّمَا تَنَالُهَا فِي أَوَانِهَا، وَاعْلَمْ أَنَّ الْمُدَبِّرَ لَكَ أَعْلَمُ بِالْوَقْتِ الَّذِي يَصْلُحُ حَالُكَ فِيهِ، فَثِقْ بِخِيَرَتِهِ فِي جَمِيعِ أُمُورِكَ يَصْلُحْ حَالُكَ، فَلَا تَعْجَلْ بِحَوَائِجِكَ قَبْلَ...
الأبناء سر نهضة أوطانهم
أحمد منصور الخرمدي - 22/08/2026م
من أجمل اللحظات أن نعود سالمين بعد إجازة سعيدة إلى ديار العلم والمعرفة؛ مدارسنا وجامعاتنا وكلياتنا ومعاهدنا، حيث تبدأ رحلة جديدة نحو بناء الإنسان وصناعة المستقبل. ففي هذه المؤسسات نتزود بما ينفعنا من العلم والمعرفة، ونقترب من طموحاتنا، ونلتقي بزملائنا، ونبني صداقات وعلاقات قائمة على المودة والاحترام والتعاون. أبناؤنا وبناتنا، لنبدأ عامنا الدراسي بقاعدة تربوية وتحفيزية خالدة: «من جدّ وجد، ومن زرع حصد». فالنجاح لا يأتي بالأمنيات وحدها، وإنما بالاجتهاد والمثابرة...